المسلمونَ على البسيطة نُوَّمُ
في ملعب الإغواء والإغراءِ
فُتنوا بزخرفة المقال فأصبحوا
متلذّذين بخمرة الإطراء
المسلمونَ تنوّعت آمالهم
أميالهم ضعفًا على الآراء
شُغِفوا بتقليدالطُّغاة وما دَروا
عقبى الأمور فيا له من داء
المسلمون تحزَّبوا فتفرّقتْ
كلماتهم في سائر الأرجاء
المسلمون دُعُوا فما لبُّوا الندا
وتقاعدوا عن خِطْبة العلياء
ضنُّوا بأموالٍ وأرواحٍ وما
نصروا المهيمنَ مبدع الأشياء
المسلمون تأخّروا عن كلِّ ما
يرضي الضَّميرَ بخدعةٍ ورياء
أدركْ إلهي الدِّينَ إنَّ دعاتَه
تركوه بين مخالب الأعداء
وتشاغلوا عنه وقاموا ضدَّهُ
في ساعة البأساء والضَّرَّاء
سلُّوا عليه من الفجور صوارمًا
يبغون محوَ الملَّة السمحاء
المسلمون المخلصون فؤادُهمْ
يغلي أسىً من هذه الأرزاء
أين المروءةُ والشهامةُ والوفا
جَلَّ المصابُ وحلَّ بالأعضاء
أين الحميَّةُ والخطوب تزايدتْ
وتسعَّرتْ من هولها أحشاء
أننام عن دينٍ تشيَّد مجدُه
بأسنَّة الأبطال والشهداء
أَننامُ والقرآنُ أعظمُ حجّةٍ
جاءت تُزِيْنُ فصاحةَ البلغاء
لغةُ الشَّفيعِ محمدٍ نورِ الدُّجى
كهفِ الأيامى ملجأ الضعفاء
السيّدِ السَّند الذي تَعنو له
كلُّ الجباه بخشيةٍ ووفاء
بالمعجزات تأيَّدتْ آياتُهُ
أنوارها تسمو على الجوزاء
فيه العدالةُ والمكارمُ والتُّقى
ورعاية الفقراء والبؤساء
يا كنزَ نور الله أنتَ وسيلتي
يومَ النُّشورِ وعُمْدتي ورجائي
يا ربِّ أنت ولا سواك يُجيرنا
مما نرى من كربةٍ وبلاء
فارجِعْ إلى الإسلام دولةَ عزِّه
أنت الكفيلُ بأن تجيب دعائي