تخطَّ إلى المحتوى

أنى اتجهت فقبلتي الفقراء

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أنى اتجهتُ فقبلتي الفقراء.

آلامهم بين الحشا إمضاءُ

أكتظُ فيهم موجعا وكأنني

فوق الصليب وجثّتي الإرضاء

المتعبون على العيون شكايةٌ

خجلى وتنكرُ بوحها السيماءُ

النازفون على المدى وطريقهم

أخدود قهرٍ بالضنى مشّاءُ

الناظرون لربّهم بقلوبهم

فالمزهرون وأرضهم ضراءُ!!

والواهبون سماءنا أوزونها

والغيمُ من بركاتهم والماء

إنّي لأذبح مهجتي لقِراهمُ

ودمي بقرب كعابهم بكّاءُ!!

ولهم نحرتُ عمامتي مذ أقبلت

واستطعمتني ثورةٌ حمراءُ!!

عجبا لأقلامٍ ترشُ رصاصها

بقلوبهم هل خانها البؤساء؟!!!!

أفلم تر الطاغوت يحفر عظمهم؟؟!!

لتُشاد منه هياكلٌ ولواءُ

أولا ترى سوط الرياح بخيمةٍ

ظلماءَ تنهش سقفها الأجواءُ

أحلامهم سكنت مكانا هادئا

لاجوعَ لانارٌ ولا أنواءُ...

فإلى متى يبقى الرصاص قصيدة؟

هزليّة قد خانها الشعراءُ

أم أنّ عصر العهر يصبغُ أهله

وبعصرنا أوطى الورى أدباءُ!!!