تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قالت: هَجَرتْ؟

وترَكْتَ قَلْبِي... ثمَّ ابْتَعَدتْ؟

ماذا وَجَدتْ؟

أَتُراكَ تَدْري أَنَّني في الشَّوْقِ أَطْرقُ كُلَّ بابْ

أَمْضي بهِ حتَّى يَعودَ عَنِ الغِيابْ

وأَزيدُهُ... ما هَمَّني بُعْدُ الثَّرى تَحْتَ السَّحابْ

قالَتْ: هَجَرتْ؟

كَيْفَ الرَّحيقُ يُغادِرَ الزَّهْرَ الجَميلْ!؟

كَيْفَ الغَديرُ تَعُقُّهُ ظَمْأَى الحُقولْ!؟

هَلْ لِليَمامِ - إذا صَبا - غَيْرُ الهَديلْ؟

قالَتْ: هَجَرتْ؟

ليتَ الفِراقَ مُلازمٌ دُنْيا الزَّوالْ

وحَديثَ أَهْلِ العِشْقِ عَنْ وَهْجِ الوِصالْ

يَتَخاطَفُ المَعْنى، ويُغْرِقُ في الخَيالْ

ما أَضْيقَ القَلْبَ الذي فَقَدَ الجَمالْ

قالَتْ: هَجَرتْ؟

أنا ما هَجَرْت... لكنَّني مِثْل الرَّبيعْ

قَدْ أَخْتَفي خَلْفَ الشَّتاءِ، وأَنْثَني خَوْفَ الصَّقيعْ

تَغْفو بَراعِمُ طَلْعَتي خَلْفَ النَّدَى... والفَجْرُ يَنْتَظِرُ الرُّجُوعْ

وأَعودُ مَمْلوءًا بأَزْهارِ الرُّبى... وفَراشِها.. وقَصائِدي وَحُلَى البَديعْ