تخطَّ إلى المحتوى

حديقتا الفل ويحي كيف خنتهما

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

حديقتا الفل ويحي كيف خنتهما

من بعد ما سخرت للثغر عطرهما

كانت تتمتم عدني عاشقا أبداً

وكنت أقسم يا قدسيتي لهما

أفنت على شفتي عامين تطعمها

قوت الفراش وتبني فوقها حلما

وتنثر السحر فوق الصدر أغنيةً

فاجتني من لدنها الراح والنغما

تمشي أناملها نشوى على كتفي

تشدني نحو خصرٍ خلتهُ هرما

صدرٌ بصدرٍ وخطو الفجر يرقبنا

ضوئين فرّا من الآفاق والتحما

كانت على شفة الافراح باسمةً

أيامنا و على ظل الأثير سما

عشنا بها ترفا كرْمين قد الفا

ندى الصباح وايكٌ بينهن نما

حتى اذا الريح هبت بيننا ومضت

بالأغنيات على أكتافها نِسَمَا

أغوينني الغيد في تلك السماء وما

أبقين فيها سوى قلبي الذي ثُِلمَا

أواهُ من أمس نائت عنه زنبقتي

وخلفتني على أعتابها ندما

دمعٌ وشكوى وفكرٌ شاردٌ وجوى

وصورةٌ فوق كفي تشرح الالما

هناك بين بقايا الذكريات فمٌ

يروي على شرفت الأحداق ما انصرما

في حجرتي الف معنى لي يجسدها

سوارها بيت أقلامي و بعض دما

قصائدي العشر ما زالت تسائلني

أين التي قد غفت في أحرفي قُدُما

وأحمر الثغر فوق الرف محترقٌ

ما زال يرنو الى المرآة هل قَدِما؟

رحماك طيف شفاك اجتث ذاكرتي

كأنني لم أعش الا حنانهما

أن قلت أنساك فز الأمس معتذراً

فلعنة الحب لم تعهد هوىً فطما

عودي فأن سمائي منذ فاجعتي

تفيض فوق رباك أدمعاً ودما