أَقُولُ وَالكَأْسُ فِي كَفِّي أُقَلِّبُهَا
أُخَاطِبُ الصِّيدَ أَبْنَاءَ العَمَالِيقِ
إِنِّي يُذَكِّرُنِي هِنْدًا وَجَارَتَهَا
بِالطَّفِّ صَوْتُ حَمَامَاتٍ عَلَى نِيقِ
أَفْنَى تِلَادِي وَمَا جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍ
قَرْعُ الْقَوَاقِيزِ أَفْوَاهَ الْأَبَارِيقِ
كَأَنَّهُنَّ وَأَيْدِي الشَّرْبِ مُعْمَلَةٌ
إِذَا تَلَأْلَأْنَ فِي أَيْدِي الْغَرَانِيقِ
بَنَاتُ مَاءٍ مَعًا بِيضٌ جَاجِئُهَا
حُمْرٌ مَنَاقِيرُهَا صُفْرُ الْحَمَالِيقِ
أَيْدِي سُقَاةٍ تَخِزُّ الْأَرْضَ مُعْمَلَةً
كَأَنَّمَا أَوْبُهَا رَجْعُ الْمَخَارِيقِ
هِيَ اللَّذَاذَةُ مَا لَمْ تَأْتِ مَنْقَصَةً
أَوْ تَرْمِ فِيهَا بِسَهْمٍ سَاقِطِ الفُوقِ
عَلَيْكَ كُلُّ فَتًى سَمْحٍ خَلَائِقُهُ
مَحْضِ العُرُوقِ كَرِيمٍ غَيْرِ مَمْذُوقِ
وَلَا تُصَاحِبْ لَئِيمًا فِيهِ مَفْرَقَةٌ
وَلَا تَزُورَنَّ أَصْحَابَ الدَّوَانِيقِ
لَا تَشْرَبَنْ أَبَدًا رَاحًا مُسَارَقَةً
إِلَّا مَعَ الْغُرَِّ أَبْنَاءِ البَطَارِيقِ