تخطَّ إلى المحتوى

كان فيمن كان من عهد الكرام

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كان فيمَن كان من عَهد الكِرامْ

أجمةٌ يَملِكُها سَبعٌ هُمامْ

ذاتَ يَومٍ طالَ نَأيًا صَيْدُهُ

عادَ في ليلٍ شَديدٍ بردُهُ

وَجَدَ الحارسَ عندَ البابِ

عاريًا مُهَلهَلَ الأثوابِ

قالَ يا هذا غَريبَ الأمرِ

هَلَّا اتَّخَذتَ فَروَةً في القَرِّ

قالَ يا مَولايَ رفقًا بِيَّا

إنِّي ورأسِكَ لا أبالي شَيَّا

إنِّي لَبِستُ الليلَ سِربالاً وبُردا

واستَوى عندي الدُّجى حَرًّا وبَردا

لَيسَ لي في البَردِ إلَّا ما تَرى

وأنا سَلَّمتُ فيما قد جَرى

قالَ لا! أينَ عَظيمُ النَّخوَةِ!

فانتَظِر مِنِّي حَنانَ الفَروَةِ

قالَ شُكرًا يا جليلَ القَدْرِ

قد عَلِمنا سَبقَكُمْ في البِرِّ

دَخَلَ السُّلطانُ في دِفْءِ السَّواري

حَولَهُ الغِلمانُ تَجري والجَواري

ونَسِيْ من أمرهِ ما قد سَلَفْ

وعلى المسكينِ وَحشٌ قد زَحَفْ

أطلَقَ المَسعورُ فيهِ نابَهُ

وهْوَ لا يَدري الَّذي قد نَابَهُ

قالَ يا وَيلاهُ ماذا حَلَّ بي

لم أكُنْ يومًا ضَعيفَ العَصَبِ

كُنتُ والبَردُ خَليلَيْنِ وكُنَّا

ما لَهُ يَقلِبُ في وجهي المِجَنَّا

كُنتُ قَبلَ الوَعدِ ما أغناني

قَتَلَتني فَروَةُ السُّلطانِ

فانتَبِهْ يا صاحِ فيما قد وَعَدتْ

رُبَّما من حيثُ لا تَدري قَتَلتْ