تبدَّتْ لنا تمشي بأكناف حاجرِ
وقد عُطِّرتْ أرجاؤُها بالضفائرِ
مهفهفةُ الأعطاف خمصانة الحشا
تضيء كبدرٍ في الدجنَّةِ سافر
أحنّ إليها كلَّ يومٍ وليلةٍ
حنينَ هوامي العيس عَبْرى النواظر
خليليَّ عوجا بالجياد الضوامرِ
لمغْنًى به ربُّ النهى والمآثر
طليقُ صِفاحِ الوجه كالبدر إن بدا
يروق محيَّاه إلى كل ناظر
فمن طبَّق الآفاق علمًا ونائلاً
وحاز مزايا كالنجوم الزواهر
جوادٌ نَمَتْهُ الغُرّ من آل غالبٍ
غِلابٍ كأمثال النسور الكواسر
فمن كلّ وضّاح الجبين تخاله
إذا ما بدا يختال بدر الدياجر
كماةٌ إذا ما الحربُ مدّت رواقها
تصول كأمثال الأسود الخوادر
فيا ساميًا هام السّماك بمجده
فنال - وبيتِ الله - جُلَّ المفاخر
تعلَّقَ قلبي في هواك صبابةً
وودك قد أمسى قديمًا بخاطري
فدُم سالمًا ما ذرَّ في الأفق شارقٌ
وما لاح نجمٌ زاهرٌ إثْر زاهر