ألا يا يراعي حيِّ شهماً مُعظماً
لقد كان (كعبٌ) – بالمُلمّات - مفعما
ومِن أين كانت قصة وحقيقة؟
لقد ثبّت المولى فؤاداً مضرماً
تخلف (كعبٌ) عن (تبوك) ، وظنها
ستمضي إذن ، والوحيُ لن يتكلما
لقد بات - من آلامه - (كعب) باكياً
وهل دمع عين المرء يرجع مغنما؟
وخمسون يوماً والخطوب تهدّه
ومكتوبُ طاغوت: تقدّم مكرما
سنعطيك ما ترضى به ، بل يفوقه
ومن فوقهِ حورية كي تُنعما
وإني علمت الخطب أكبر يا فتى
قلاك الذي ما ردّ عنك التألما
فيا كعبُ والأيام تجري سقيمة
فأقدمْ إلينا ، لن تكون المُلوّما
أنا فاتح كل الديار لفارس
أواسي - بما طالت يدايَ - المُغرّما
أنا نصرُ مظلوم يُعاني جراحه
فلا تفتكرْ في الأمر ، لن تتألما
فعادت لكعب نفسه بعدما انتهى
وفي النار ألقى ما تلا متبسما
وقد قال: هذا من بلائي وفتنتي
وقد كان يدري أن في الغيم أرقما
فيا أيها التنور حرّقْ ، ولا تسل
وإلا حُرقنا - في القيامة - خوّما
وسلعة ربي لا تنال بهيّن
وليست تحب القوم - في الخذل - نوماً
ألا كلنا كعبٌ ، وبعدُ فتوبة
وما بالتروي سوف نُعطَى التكرما
فعن غزوة كان التدني ومذنبٌ
فما بالنا بالدين كُلاً ، ومَعلما؟
فيا رب تبْ دوماً علينا ، فإننا
ضعافٌ ، ولا ندري الطريق المُقوَّما