سقيت روحي بروحي
لما تركتُ الملاهي
وقد عصيتُ نصوحي
في حُبِّ غيرِ إلاهِي
الحُبُّ لِلِّهِ أصلُ
لكلِّ ما فيهِ ترغَب
وفيهِ قطعٌ وفصلٌ
لكلِّ ما فيهِ ترهب
وفيه قُربٌ ووصلُ
لِمَن لَهُ تَتَقَرَّب
والكونُ كُلُّهُ يُوحِي
إليكَ خَلِّ المناهي
واعمَد لراحِكَ يُوحِي
هِيَ المُنَى والمُنى هِي
بشربِها صاحِ تَغلُو
قدراً وتَغدُو مُقَرَّب
بشربها صاحِ تَعلُو
على السلاطينِ فاشرَب
بشربِها صاحِ فعلُ
يزينُ مِنكَ وتطرَب
وكم أتت من شُرُوحِ
لِسرِها المُتباهي
عَصرٌ لها قبل نُوحِ
بها انتشى كُلُّ باهِ
مُوسى وعيسى وَرُسلُ
لسكرِهِم هيَ أوجب
من ذاقَها ليسَ يَسلُو
من كلِّ خمرَةٍ اعجب
وكيفَ يا صاحِ أسلُو
عمَّا بهِ الحُجبُ تُحجَب
بِكَشفِ حُجبِكَ رُوحي
رُوحي وباهي المُباهي
يا روحُ رُوحي بِرُوحي
اطرَب وعَربِد وَبَاهي