تخطَّ إلى المحتوى

إليك إلهي أرسل البوح هامسا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إليك إلهي أرسلُ البوحَ هامساً

وإن خفائي عندكم لعلانيهْ

أُعالجُ هما في الحشا هدَّ أضلعي

وحلَّ بقلبي واستباح فؤاديهْ

تمرُّ على القلب المُعنّى دقائقٌ

خِفافٌ كعذب الماء يجري بساقيهْ

فتُسقى العروقُ الظامئات وترتوي

وتصبح فيها دوحة السعد ضافيهْ

ويُشرف بحرٌ زاحف بجيوشه

وتغمرني أمواجه المتتالية

ويحسر عني والخراب يحوطني

وإذ ببناء الأمس خرّ بثانيهْ

وليس يهان المرء إلا بذنبهِ

وسنّة ربي في الخلائق جاريهْ

فتلك بيوت أُبقيتْ دون أهلها

وطرفك لماحٌ وأذْنك واعيهْ

وإن بعُدتْ أزمانهم عن زماننا

فعنك ديار القوم ليست بنائيهْ

وإن كان هذا عدُّهم وعتادهم

وأهلكهم طُرّاً ولم يُبق باقيهْ

فمن لعُبيدٍ حين ينفد دمعُهُ

إذا خسر الدارين أخرى وفانيهْ

إلهي وقد يطغى على النفس زهوها

فتصبح في عُرف الدناءة عاليهْ

وتأتيك عند الموت كرها حقيرةً

نعوذ بك اللهمَّ من شر قافيهْ

فيا ليت شعْري ما المصير إذا انقضت

سنيني.. وماذا خلَّفَتْه ورائيهْ

وأيُّ يدٍ تمتدُّ نحْو كتابها

أيُمنى فمرحى.. أم تُمدُّ شماليهْ

أسير وما أدري إلى أي مرفأٍ

أصير.. ولم تسلم من الموج صاريهْ

وأسمع آيات الكتاب تدلُّني

على مرفأ فيه الخلائق ناجيهْ

تهب رياح الخير حول سفينتي

وتأبى شرورُ النفس رفعَ شراعيهْ

إلهيَ يا من ليس تُحصى صفاتُه

وأسماؤه يا ملْجئي يا رجائيهْ

أعنّي على نفسي التي طال بعدها

وسقها إلى جناتكم وهي راضيهْ