يقولُ محمودُ الشهيرُ لقبا
بالعالم الذي إلى اللهْوِ صَبا
بعد ابتدا أرجوزتي بالبسملهْ
أحمده والحمد كلُّ الحمدِ لَهْ
ثم صلاةٌ من صلاةٍ جمَّهْ
على أجلِّ مرسلٍ لأمَّه
أرسله لخلقه موحِّدا
مفوِّقًا في الكفر أسهم الهدَى
وآله الأئمَّةِ الأخيارِ
نَقَلَةِ الآثارِ والأخبارِ
وصحبه الأكابر الأمجادِ
شهْب الدجَى وأنجم الدآدي
وبعد فالكلام خير فنِّ
يؤمّه لبُّ التقى ويعني
لأنه بذات مولانا العَلِي
مُعلَّقٌ وبجميع الرسْلِ
ومن أجل ما به قد صُنِّفا
وراقَ وِرْدُه الهنيُّ وصَفا
عقائد الحبْرِ الإمام النَّسَفي
فاغْنَ بها وعنْ سواها فاكْتفِ
فاخترت أن أنظمَها لتسهلا
حفظًا وإدراكا على من عَقَلا
موسومًا الموارد الهنيَّهْ
والأنجمَ المضيئةَ البهيَّهْ
فقلت والتوفيق للسلوكِ
في شعبه من ملِكِ الملوكِ
ثابتةٌ حقائقُ الأشياءِ
وعلمُها إلاّ لِسُوفَسْطائي
إثباته العقل وطُرْق الحسِّ
يدرك ما لها بها للنفسِ
والخبر الصادق نوعان هما
تواتُرٌ وما إلى الرسْلِ انتمَى
وهو كما يوجبُ الاستدلالي
يحكي الضروريَّ بلا زوالِ
وليس من أسبابهِ الإلْهامُ
فحادثٌ بجمعه الأنامُ
إذ هو أعيان وأعراض فما
بذاته يقوم أَوّلُهُما
وهْو مركَّب ولا مركَّبُ
كالجوهر الفرد وفيه مطلبُ