مرَّتْ مفرزةُ الإعدامْ
أمامَ نافذتها
فاختلجَ قلبها، كعُصفورٍ مُبلَّلٍ بالزئبقْ
- إلى أين يسرعون بخطاهم الحديديَّة!؟
تناهى إلى سمعها
الإيقاعُ الأسودُ
يرتقي السَلالمَ
درجةً، درجةً
- لقد أخذوه قبل عام!...
توقَّفتْ جزماتُهم ؟ فجأةً ؟
أمامَ بابِ شقّتها
فتوقَّفَ نبضُها المتسارعُ
وتساقطتْ عَقَارِبُ الساعةِ، من معصمِها،
كطيورٍ ميّتةٍ، على السجَّادةِ
- ما الذي جاؤوا يفعلونَهُ الآن!؟
طَرَقوا البابَ
مدّتْ أصابعها المرتعشةْ
وحين أدارتْ المقبضَ صارخةً
انفتحتْ عيونُ الجيرانِ، تحملقُ مذهولةً
لوَجْهِها الشاحبِ
وهي تسألهم بفزعِ
تُرَى أين ذهبوا...؟!!