ذكرتُكِ والآلامُ تفري فؤاديا
وأجريتُ دمعًا كان من قبلُ عاصيا
فما كنتَ إلا في فمِ الدهرِ بسمةً
ودمعًا لأيام المحرَّم جاريا
إذا ما ذكرتَ الطيِّبين بكربلا
تعلَّمَتِ الخنساءُ منكَ المراثيا
«نجيبةُ» هل أنسى من الدهر حِقبةً
بقربِكِ كانت متْعةً في شبابيا
كأنَّ الردى ما حال دون لقائنا
وأصحو فأرثي غفلتي وشقائيا
أراكِ بقلبي يا نجيبةُ دائمًا
كما كنتِ والأيامُ تبدو كما هيا
ملأتِ قلوبَ السامعين فَكاهةً
وما انفكَّ في سمعي حديثُك جاريا
شقيقةَ روحي يا نجيبةُ ها أنا
أناديكِ لِمْ لا تَسمعين ندائيا
وكاد يفرُّ القلبُ عن مستقرِّهِ
غداةَ أتى الناعي لبيتيَ ناعيا
نعى الطُّهرَ والأخلاقَ والنُّبل والتُّقى
فهيَّج في صدر الجميع البواكيا
شقيقةَ روحي قد وقفتُ مؤبِّنًا
وكنتُ لروحي عند موتِكِ راثيا
فجاءت من الشّعر الحزين قصيدتي
وهل أنت إلا قطعةٌ من فؤاديا؟
فطوبى لكِ الجنَّاتُ في قربِ فاطمٍ
فكم بالحسينِ السِّبطِ صُغت النواعيا