تخطَّ إلى المحتوى

لم هذا الضمير يجلد في الروح

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لِمَ هذا الضَّمِيرُ يَجْلِدُ في الرُّوح

لِماضٍ من الأثامِ كَثيبِ؟!

لِمَ.. وهو الشَّريكُ للجسد الفاني

لِما كانَ من هَوًى مُسْتَجيبِ؟!

لِمَ لَمْ يَثْنِهِ بِقَوْلٍ رشيدٍ

لِمَ لَمْ يَثْنِهِ بِفِعْلٍ مُنيبِ؟!

والشَّبابُ. الشَّبابُ يَنْفُثُ عَزْماً

في الشَّرايين جارِياً كاللَّهِيبِ!

والهوى لا يَرِيمُ عنه.. وتغريه

فَرادِيسُهُ بِأحْلى نصيب..!

فَيَظَلُّ المَفْتُونُ بالجَدْولِ العذب

وبالرَّوْضِ والمُقامِ الرَّحِيبِ!

لِمَ لَمَْ يرْعَهُ ويَزْجُرْهُ حتى

يتَفادى اللَّظى بِيَومْ عَصِيبِ؟!

يَسْتَفِيقُ الضَّمِيرُ؟! ما كانَ أَحْراهُ

بِلَوْمِي مِن قَبْلُ.. والتَّثْرِيبِ!

أفَما كانَ لي شَرِيكٌ فَأغْضى

في شَبابي عن السُّلُوكِ المَعِيبِ؟!

كيف يَرْضَى ولو تأبّى

ولو أَنْذَرَ لانصاعَ مُخطِىءٌ لَمُصِيب!

وتَفكَّرْتُ بُرْهَةً فَلَعَلِّي

أَنا مَنْ كانَ هائِماً بالقليب!

رَغْمَ ظَلْمائِهِ.. ورغْمَ مَخازِيهِ

وما كنْتُ بالمُصِيخ المُجِيبِ!

والضَّمِيرُ الأُسِيْفُ يهتف بالسَّادِرِ

قَبْلَ الهَوِيِّ.. قَبْلَ المغيب..!

وتخَيَّرْتُ عن خَصيبي بِعُقْبايَ

جَدِيباً.. وما أضَلَّ جديبي!

عُدْتُ منه الرَّسيفَ في القيد أَدْماني

وأَبْكى عَيْني بِدَمْعٍ صَبِيبِ!

أَفَيُجْدِي البُكاءُ حتى ولو كان نَحيباً

كَلاَّ.. فَوَيْلُ نحِيبي..!

قد أَرَبْتُ الماضي.. وكُنْتُ غَرِيراً

أَفأَحْظى بِغَيْرِ يَوْمٍ قرِيبِ؟!

فَعَسى رَحْمَةٌ من الله تُفضي

لاغْتِفارٍ يَجُبُّ كُلَّ الذُّنُوبِ!