تخطَّ إلى المحتوى

سل السرب يوم الظعن ما فعل السرب

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

سل السرب يوم الظعن ما فعل السرب

فقد سار جسم الصب واستوطن القلب

سرى الركب يا أسماء والطرف نحوكم

تلفت لا يدري وقد بعد الركب

وناداني الخالون من ألم الهوى

هلم الى المسرى فما ينفع الندب

عونى اذيل الدمع تروي بها الثرى

وتعشب فالغزلان مألفها العشب

فكم ليلة مرت على معشب الثرى

على غفلة الواشين زار بها الحب

فما كان أحلاها ليالي تصرمت

على نغمات العود طاب بها الشرب

ذهبن بصبري والغرام مواظب

يؤجج في الأحشاء نيران لا تخبو

أأسلوهم كلا ولو رمت سلوة

لما كنت للذكرى وقد بعدوا أصبوا

فلا وعهود الحب لا أألف الكرى

ولا مر في عيني بزواره الكذب

سل النجم عن عيني فاني رقيبه

الى أن أضاء الفجر واستيقظ الصحب

سقى الله يا أسماء أرضا نزلتها

ولا زال مجتازاً بها الشمأل الرطب

هل الدهر بعد البين يسمح باللقا

وهل بع هذا البعد يجمعنا قرب

لي الله من مفتون حب فؤاده

بأيدي الملاح الغيد مرتهن نهب

ولو أنها تصغي إلي بسمعها

لأوسعتها عتبا بضيق به الرحب

تقاسمنني الغادات فالقلب في الحمى

وجسم ببطن البيد تقذفه النجب

لعل الليالي الماضيات عوائد

ويرجع بعد البين عن جسمي القلب

ولو أنها منت علي برحلة

لآل معز الدين لم يبق لي عتب

هموا ينبتوز الأرض ان نزلوا بها

بوكف أياديهم اذا شحت السحب

أياديهم عم البرية وفرها

فلاجدب إلا وهو من جودهم خصب

أبا المرتضى جلت صفاتك إنني

أحيط بها خبرا وهل تخبر الشهب

صفاتك علمني بهن فكلما

بعثت نجيب الفكر تلقاءها يكبو

أجرده كرا لقدم نحوها

ومن هيبة الاقدام يأخذه الرعب

تجليت حتى ليس تخفى لناظر

وجليت حتى طار في كنهك اللب

عبرت عبور البدر ليل تمامه

وزدت فان البدر تمنعه الحجب

وطوقت كل الناس منا لو انه

ينادي بذات الطوق كلهم لبوا

مددت على الأيام منك أيادياً

اليك بهن الشرق أذعن والغرب

فأنت مزاد الركب في كل رحلة

وإياك يعني في محاذاته الركب

وشيدت للمعروف بيتا كأنه

ووفاده شهب يدور بها القطب

ويا همة قعساء حزت لو انها

تلاقى بها هضبا لساخت به الهضب

ويا عزمة أمضى من العضب فانكا

ولولا مضاء العزم ما فتك العضب

ويا دارة فيها تقيلت نازلا

لأعتابها تعنو الجحاجحة الغلب

كأن ثراها المسك أمسى فهذه

بأعتابها الأقيال مستافها الترب

فلو فاخرت فيها السماء وبدرها ال

بسيطة كان الفخر للأرض والغلب