عَزيزٌ عَلَى النَّفْسِ هَذَا السَجِينْ
لفرط الأنين شجاه الأنين
تَآلَفَ واليَأْسِ عَبْرَ الدُّجَى
ويرفل فى حلة من ديون
أَمَا كَانَ يَوماً طَلِيقُ الْخطَى
بهمة شهم يقود السفين
أَلسْتَ تَراهُ كَسِيرَ الجَّنَا
ن يواريه جحر كئيب حزين
سَنَا البِشْر لَمْ يَغدُ فِي وَجْنتَيهِ
وقد سكن البؤس طى الجنون
يَرَى الْعُمرَ لَيلاً جَفاهُ الصَّبَاحَ
وفى قلبه جرح بؤس دفين
ثَلاثُونَ يَوماً يَلوكُ الدّمُوع
وفاء لدخيل كزاد الجنين
وَمنْ حَولَهِ النَّاس شَرْقاً وغَرباً
رموه ازدراء بطرف العيون
بِراتِبهِ القِزْمِ بَينَ الْوجُودِ
تلفت فى حيرة التائهين
غِذَاءٌ.. كِسَاءٌ ..عِلاَجُ السّقَام
وأجرة سُكنى ..سداد الديون
تَخبَّطَ بَينَ دُروبِ الحَياةِ
شمالا يسير بقصد اليمين
وَها هُو يَرقبُ فِي ذِلةٍ
إلى العز فى ساحة المفسدين
قُصورٌ تُقَام وَإثمٌ وَلهَوٌ
ودنيا تساق إلى الآثمين
وَهَا هُو فِى بُؤرَةِ منْ أَسَى
يُسمونها كادر العاملين
سِمَاتُ المُوظَّفِ بَينَ الْوَرَى
إذا كان عف الأيادى الأمين
شُرودٌ بُرودٌ كَفِيف الْخُطىَ
ذبول وعرى وخفض الجبين
إِذَا رَاحَ يَشرِى فُتاتَ الحَياةِ
تبدى كأضحوكة المشترين
وَعنْ بَيتِه المُتَداعِي وَمَا
تلاقيه أسرة هذا الحزين
بَنُوهُ يُوارَونَ أَسمَالهُم
ويخفون زورْا خواء البطون
وَزَوجَته فِي لِبَاسِ الضَّنَى
تدارى الدموع عن الشامتين
لِمنْ يَشْتكِى ظُلمَ هَذَا الزَّمانْ
ألامن فؤاد كبير حنون
لَكَ الله يَا أَيهَا الْمُبتلَى
فلا تجزعن الإله المعين