في تلال الثلج كانت لي مساكنْ
وعليها يرسم الأشواقَ والأحلامَ دمعي
وأنا فيها أغني هائمًا
أنفث الآلام شوقا
عبر أجواء المداخنْ
في زواياها الجميله
كانت الأحلام تحيا
ماردًا في وجه ذاك الليل تحيا
ويضوع الأمل المغناج منها
حاملاً كل الأماني
بين أهدابٍ طويله
حدثيني يا بحار الدمع عن بيت الثلوجْ
حدثيني عن مجيء الصيف عن ضوء النهارْ
يا قناديل الشتاء
حدثيني عن رؤى الشمس وعن دنيا البحارْ
ودعيني أغرف الصبح من الشمس من النجم الحزينْ
غاب وهج الشمس عن عيني وماتْ
حدثيني يا قناديل الشتاء
وازرعيني في عيون البحر يومًا
لأزيح الموج من درب السفينه
لأعانق
في نجيع البحر أصدافًا حزينه
نقشوا فيها قديمًا
اسمَ «طارقْ»
حدثيني يا قناديل الشتاءْ
عن رحيق الماء عن لون المطرْ
حدثيني عن ليالي الصيفِ
عن ضوء القمرْ
عن رحيلٍ عبر أنفاس الغروبْ
عن أحاديث السمرْ
وأهالي الحي في بلدتنا
يوم كانوا ينسجون الصبح من خيط الشحوبْ
يا قناديلَ الشتاء!!
هل تعرَّى الصّبح من لحن الضياء؟
لا تسافر أيها اللحن الطروبْ
لا تسافر
لن يجف الريق في قلب الحناجرْ
سنغني رغم آهات البحارْ
ونذيب الليل في صمت المقابرْ
لا تسافرْ سينام الجرح مخنوق الدموعْ
ويعيش الحب في جوف المحاجرْ