تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت يوما إذا ما راح أتبعه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ما كنت يوماَ إذا ما راح أتبعه

ولا إذا قرّر الإدبار أُرجعه

ولا حرصت على نخل بلا ثمرٍ

فكل نخل بلا جدوى سأقطفه

وكل من قال عمداً لن يودعني

فإنني ألف عمدٍ لا أودعه

حسبي من الغدر كأس كنت أجرعه

فهل سأبقى طوال العمر أجرعه؟

فالصموت إن طنّ في أذني سأخنقه

والسهم إن غاص في لحمي سأنزعه

فلست أحرص أن ألقاه مقتنعاً

ولست أملك ما يغري وأقنعه

ونعله حين يحفى لست أخصفها

وثوبه حين يعرى لا أرقعه

ولا أجادل فيما لا غناء به

فإنّ وقتي كنز لا أضيّعه

ولست أحرص إلا أن يتوجني

غار القصيدة فوق الرأس أرفعه

إذا بكيت فمن عينيه يذرفني

وحين أبكي فمن عينيّ أدمعه

إن الأمير إذا كانت إمارته

من غير ما رغب منا سنخلعه

وكلّ مستكبر طاش الغرور به

فإننا بجميل القول نردعه

سرنا طويلاً على درب الشقاء معاً

وكان يحصد قمحي حين أزرعه!

فكل من كان عند الباب يدفعني

فإنني صرت قبل الباب أدفعه