تخطَّ إلى المحتوى

إلى الصديق أمير الشعر أعتذر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إلى الصديقِ أميرِ الشعرِ أعتذرُ

فما سكوتي سوى ما أخَّرَ القدرُ

أعيا القريحةَ شعرٌ غيرُ مبتذلٍ

أصوغه ومعانٍ فيكَ أبتكر

فأنتَ معنىً بصدري لا يُحاط بهِ

قولاً وفي الشعر عن إدراكه قِصَر

فأيُّ قولٍ أميرَ الشعرِ أنظِمُهُ

ذكرى لعُرسِكَ أرويهِ فأفتخر

ذكرى تسير بها الركبانُ تنقلها

عني الرواةُ هي الآياتُ والسُّوَر

وهل يليق بنا والعرسُ يُفرحنا

إلا البدائعُ نُهدِيها فتُدَّخَر

ومن سوايَ جديرٌ أن يصوغ لكم

يومَ الزفاف أكاليلاً هي الدُّرر

فكم أدرتَ علينا الكأسَ مترعةً

من الفصاحة ما تعنو لها الفِكَر

وكم طربنا لتوقيعٍ وقافيةٍ

بالقلب تفعل ما لا يفعلُ الوتَر

هذي قصائدك العصماءُ سائرةٌ

في الأرض في كل ذهنٍ خلفها أثر

«أمَّ البنين» و«خولا» بعد موتهما

أنلتَ بعثًا يراه الفكرُ لا البصر

هي المعارف نهواها ونرشُفها

رشفًا ونعشق فكرًا منه تنفجر

يهنيكِ يا ربةَ الوجهِ الصَّبوحِ فقد

سموتِ «بالشبل» حيث الأنجمُ الزهر

«شبلٌ» يقود القوافي الغُرَّ طائعةً

لأمره فهْيَ فيما شاء تأتمر

فما القوافي فتاةَ الشبل إن تَسَلِي

عنها سوى صارمٍ يُقضَى بهِ الوطر

بها نصول على الأفكار نُخضِعها

لرأينا وبها الأفكارُ تنتصر

نبني ونهدم والإصلاحُ وجهتُها

والمجدُ عنوانُها والقائدُ الظَّفَر

هي الجنود التي لا الموتُ يدركها

ولا الفناء ولا عجْزٌ ولا كِبَر

تسير في الأرض للآبادِ خالدةً

تأوي العقول وفي الأذهان تُدَّخَر

وهْيَ المنارُ لمن قد ضلَّ وجهتَهُ

عن الصواب ومن يقتادُه الغَرَر

وهْيَ الحسامُ لمن يحمي حقيقتَهُ

يومَ البيانِ إذا ما حفَّهُ الخطر

هذا قرينُكِ « ياماري» فكوني له

شعاعَ وحيٍ كذاك الشمسُ والقمر

كوني له الوحيَ فيما تفعلين فما

أبهى الفضيلةَ عنها الوحي ينحدر

لا زلتما في هناءٍ ترقيان معًا

مدارجَ العمرِ لا غَمٌّ ولا كدر