تخطَّ إلى المحتوى

أقول لقلبي تمهل

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أقولُ لقلبي: تَمهَّلْ

إِذا ما مَرَرْتَ بشُبّاكِها

متعباً، كالشوارعِ في الليلِ

مرتعشاً، كالقناديلِ في حانةِ الساعةِ الواحدةْ

أقولُ:

لعلَّ الستائرَ، تلكَ الموشَّاةَ بالياسمينْ

تبوحُ ببعضِ الحديثِ

لعلَّ النوافذَ، تحكي لسيِّدتي عن هواي الدفينْ

فما زالَ قلبي بكلِّ المواقدِ - حيثُ الأحاديثُ - مشتعلاً بالعذاباتِ

ما زالَ دمعُ النجومِ.. وراء الزجاجِ الشفيفِ

يطرّزُ جفني، وعُشْبَ الحديقةْ

وما زالَ خلفَ الستائرِ شيءٌ يُقالْ

أقولُ:

أَتذكُرُ ؟ خطوي المُضَيَّعَ ؟ تلكَ الشوارعُ

إمّا انتهيتُ إلى حانةٍ ؟ بعد منتصفِ الليلِ ؟ موصدةٍ

أو إلى بابِ سيِّدتي

فلقد أتعبتني الشوارعُ.. حتى أنتهيتُ لقلبي

ولقد أتعبتني القصائدُ.. حتى مضيتُ

أُفتِّشُ عن حانةٍ لا تملُّ جنوني

أقولُ: لعلَّي..

سأُبْصِرُها ؟ ذاتَ يومٍ -

بضحكتها العابثة...

- صدفةً - ...

في طريقِ القصيدة

ولكنَّني إذْ أمرُّ ؟ بكلِّ مساءٍ ؟

سأُبْصِرُ، مصباحَها مطفأً

والزهورَ ؟ على البابِ ؟ ذابلةً

سحقتها خطى العابرين

وأُبْصِرُ قلبي...

وحيداً.. كما كانَ

مُحتَرِقاً، قربَ شُبّاكِها الموصدِ..