عَظمٌ يَباسٌ وجِلدٌ حَولَهُ التَصَقا
و ظامئٌ لو أَذابَ الرُّوحَ ما بَصَقا
وجائعٌ والعِجافُ السُّودُ تَطحَنُهُ
على رَحَى المَوتِ طَحنَ الإِخوَةِ الفُرَقا
ووالدٌ جَفَّ حُزناً حَولَ صِبْيَتِهِ
ورَجْعُ أُمٍّ تُنادي .. طالِبي طَرَقَا
وأُمَّةٌ مِن غُثاءِ الرِّيحِ ما مَسَحَت
دَمعاً ولا بالبَقايا سَدَّتِ الرَّمَقا
النائِمُونَ وفي الصُّومالِ صِنْوَهُمُ
لو مَسَّهُ المَوتُ مِن شَكواهُ لاحتَرَقا
رِجلي على كُلِّ وَجهٍ لَم يَذُب خَجَلاً
وخافِقٍ لَم يُمزق صَدرَهُ حُرَقا
رِجلي على كُلِّ كَرشٍ مُتخَمٍ فَمُهُ
بغَيرِ (صُبِّي وزِيدي مِنهُ) ما نَطَقا
يا أُمَّةً لا الدِّماءُ اليَومَ تُوقِظُها
ولا تَضّوُّر صِنوٍ باسْمِها شَهَقا
كَم أَوشَكَ اللهُ أن يُدني بِبَطشَتِهِ
عَليكِ أو أن يُساوي بالرَّخاءِ شَقَا