تخطَّ إلى المحتوى

في ضفة الوادي انطوت أخبار

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

في ضفة الوادي انطوتْ أخبارُ

دُرستْ ، كما دُرسَ الطوى والدارُ

والدربُ قد بُلِيتْ معالمُ رَسمه

وعفتْ – برغم صمودها - الآثار

وتبعثرتْ – فوق الطلول - طيوفنا

وجْداً ، وعمّ الذكرياتِ بَوار

وترنحتْ – في الخافقين - شجوننا

والحب عز ، وشط بعدُ جوار

وسلي السواقي جفّ أعذبُ مائها

وبكتْ لفرط غِيابه الأنظار

وسلي الحقولَ رثت رحيلَ زروعها

والقفرُ هيمن ، ليس منه فِرار

وسلي شروقَ الشمس سربله الدجى

والدجوُ ساد ، ولم تعدْ أنوار

وسلي سرابَ غرامنا عبثتْ به

في غفلتينا يا (سُهى) الأوزار

وسلي بقايا حبنا ذهبتْ به

رغم التحدي والمُنى الأوطار

وسلي الندى – فوق المرابع والربا -

تزهو به الأصقاعُ والأشجار

وسلي الطيورَ ، فكم لحبك غرّدتْ

وشدتْ بعذب لحونها الأوتار

وسلي الديار نعتْ جوى أعيانها

ولقلما تنعي الكِرامَ - ديار

و(سهامُ) ماض لا يفارقُ خاطري

والعقلُ – في شأن الغرام – يَحار

والعشقُ يأسرُ قلبَ كل مُتيّم

ولعشق كل مُتيّم أخبار

فيبيتُ يذكر مَن سبتْ إحساسَه

وشعوره ، فله جوىً وجُؤار

و(سهامُ) أرسلتِ السهامَ مُصيبة

صَباً ، كوته – مِن الحبيبة - نار

يا صاح رفقاً ، واستمعْ لنصيحتي

حتى يصيبَ فؤادَك الإنذار

هوّنْ عليك ، وخلّ شأنَ عشيقةٍ

لمّا يَشُقها حُبك الجبار

هي لم تبادلك الهوى يا صاحبي

فاربأ بنفسكَ أن يُصيبَك عار

سيقولُ أهل الحب: بئس مُتيّماً

ضحكتْ عليه الخرّدُ الأبكار

ويقول قوم: ساذجٌ في عشقه

وطوى سذاجة عِشقه التيار

فاصمدْ ، ولا تكُ – في المحبة - وانياً

إن الذي تأتيه الاستهتار

وأنا بهذا النص أعذِرُ ناصحاً

فعسى يُفيدك يا أخي الإعذار