قالت سأنأى عن الدنيا لصومعة
قلت اجعليها بحق الله لاثنين
فهل تضيق بدنيا الحب صومعة
تحوي مليكين بل تحوي ملاكين
ما نحن لما اتحدنا بالصفات سوى
روحٍ وان حسبت في العدّ روحين
روح من الملأ الأعلى قد انقسمت
بين العراق وبين الشام نصفين
فهل توحّدنا دار تكون لنا
كالقشر يجمع في أحشاه لبّين
كلاهما لاجئٌ في قلب صاحبه
من عالم الناس أو من عالم الشين
وهل تضيق بدين الله صومعة
عن ضم حرّين بل لله عبدين
لا غرو اذ كلنّا لله منقطع
ان ضمّنا الله منه تحت جنحين
الله ثالثنا في جوف معبدنا
ولا أقول إلهي ثالث اثنين