طبعي عن البشر الغريب بمعزل
تحليقُ نسرٍ لي وسجع البلبل
والروح روح حمامة بوداعتي
وإذا وثبت فلي وثوب الأجدل
حتى الطيور فقدت لي مثلاً بها
وأخذت منها كلّها بالأمثل
أأرى مثيلي في الأنام ليغتدي
خِلاًّ أليق لحبّه ويليق لي
ولكم خُدعت ببارقٍ من رفقتي
فأصاب غدرُهم المبطّنُ مقتلي
حتى الرفاق بهم تعيش مسلّحاً
وتعضُّ كفَّك إن تعشْ كالأعزل
حرب الصديق أمرُّ حرب ذقتها
حرب على ماضي الوداد الأجمل
فيريشُ لي ماضي الوداد سهامَه
إن كنت منه بحاضر لم أَحفل
نَزْعُ الوداد من الفؤاد أشدُّ من
نزع الأسنَّة والرماح الذبَّل
فارفق بقلبك ان نزعت صديقه
فلكم صديقٍ في الحشا كالدُّمَّل
كَفّى عن الخلّ المسيء قصيرةٌ
فإذا أساء رددته بتجمّلي
فإذا سعيتَ الى الصداقة فاحتمل
جور الأحبة أو فعشْ في معزل