تخطَّ إلى المحتوى

عصف الكفر واستبد الجحود

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

عصفَ الكفرُ واستبدَّ الجحودُ

وعفا في الضلال غاوٍ مَريدُ

واستطالت في الغيِّ ألسنُ قومٍ

كان قد عضّها اللجام الحديد

نشطت بعد حقبةٍ وعقالٍ

تتصدّى لما تشا وتريد

يا له راحلاً بكتْه المعالي!

وبكاه الإيمان والتوحيد

حجّةُ الله في البريّة قطب الد

دين يعسوبُهُ الأمين الرشيد

تنتحيه الركبانُ من كل فجٍّ

يتحدّى الزميلَ فيها الوخيد

يتبارون في السُّرى لمقامٍ

يتبارى به التُّقى والجود

يا مقامًا أضحى إلينا مصفّى

طاب فيه الركوع ثم السجود

يا محطَّ الرحال يا مأمنَ الخا

ئف، يا من إليه تأوي الحشود

دم طويلاً فإن حقك أن يب

قى طويلاً تهوي إليه الكُبود

أيها الراحلُ الكريم مع الل

هِ، فإنّا على الوفا لا نحيد

فإذا لم نعد لمنزلك الرح

بِ، فإنا لرمسكم سنعود

طالما كنتَ بيننا ترأب الصد

عَ، برأيٍ تذوب فيه الحقود

وستبقى رمز الصلاح على الده

رِ، فتُبدي فيه لنا وتعيد

طبت حيّاً وطبت مَيْتًا فأنت ال

طيّبُ الطاهر الزكيّ الحميد

فارتقِ الذكر وارتقِ الآن وانعمْ

بجنانٍ يطيب فيها الخلود

بين حورٍ قواصر الطرف عِينٌ

لم يلامسها في الأنام فريد

يتهادينَ بين وارف ظلٍّ

من نخيل يعلوه طلْحٌ نضيد

رائحاتٌ على الدفوف غوادٍ

إذ لديهنّ من لقائك عيد

ورجالُ الأعراف في ربوات ال

خُلدِ تهفو فيستبيها النشيد

ولفيفُ الأملاك في ملكوت ال

لهِ ترنو له الحسان الغِيد

وشرابٌ من الرَّحيق طهورٌ

سلسبيلٌ ما ضمّه العنقود

غَنِيَتْ عن تجمُّلٍ بجمالٍ

صاغه الله ما عليه مزيد