أَسْأَدَتْ لَيْلَةً وَيَوْمًا فَلَمَّا
دَخَلَتْ فِي مُسَرْبَخٍ مَرْدُونِ
فِي ثَلاَثِينَ زَعْزَعَتْهَا حُقُوقٌ
أَصْبَحَتْ أُمُّ حَبْتَرٍ تَشْكُونِي
زَعَمَتْ لِي بِأَنَّنِي أُفْسِدُ المَالَ
وَأَزْوِيهِ عَنْ قَضَاءِ دُيُونِي
أَمَّلَتْ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِمَالِي
وَيهْنَا بِهَا مَعَ المَالِ دُونِي
إِنَّ مِنْ شِيمَتِي لَبَذْلَ تِلاَدِي
دُونَ عِرْضِي فَإِنْ رَضِيتِ فَكُونِي
رُبَّ هَمٍّ فَرَّجْتُهُ بِعَزِيمٍ
وَغُيُوبٍ كَشَّفْتُهَا بِظُنُونِ
إِنَّمَا النَّاسُ فَاعْلَمَنَّ طَعَامٌ
خَبَلٌ خَابِلٌ لِرَيْبِ المَنُونِ
عَطَفَ الدَّهْرُ بِالغَدَاءِ وَبِالمَوتِ
عَلَيْهِمْ يَدُورُ كَالمَجْنُونِ
كُلُّ مَنْ يَنْزِلُ السُّهُولَةَ فَالحَزْنَ إِلَى غَايَةٍ وَأَهْلُ الحُصُونِ
أَيْنَ ذُو التَّاجِ وَالسَّرِيرِ قُبَاذٌ
خَبَنَتْهُ فَبَادَ إِحْدَى الخُبُونِ
وَلَقَدْ عَاشَ آمِنًا لِلدَّوَاهِي
ذَا عِتَادٍ وَجَوْهَرٍ مَخْزونِ
وَأَرَى المَوْتَ قَدْ تَدَلَّى مِنَ الحَضْرِ عَلَى رَبِّ أَهْلِهِ السَّاطِرُونِ
صَرَعَتْهُ الأَيَّامُ مِنْ بَعْدِ مُلْكٍ
وَنَعِيمٍ وَجَوْهَرٍ مَكْنُونِ
مَلَك الخضرَ وَالفُرَات فَمَادِجْ&لَةَ
شَرْقًا فَالطورَ مِنْ عَبَدِينِ
وَلَقَدْ كَانَ فِي كَتَائِبَ خُضْرٍ
وَبِلاَطٍ يُشَادُ بِالآجَرُونِ