خلتُني وهناً
صديقي مالك بن الريب
حيّاني وأعطاني الأمانْ.
لم أكن حياً
ولا ميتاً
فأفسحت لهُ..
آهِ كم أخجلني ضيق المكانْ.
كنت مهدوماً ومحمولاً
على آخر جرح أو حجرْ
فتدثرتُ بنزفي وهوايْ.
قلت: هل وسّعت لي
شطراً بمرثاتك يامالكُ
فالموت جبانْ
وأنا حزنٌ إلى حزنٍ
وبي ما يوحش الموتَ مع الموتى
فقالْ:
تذكرتُ من يبكي عليكَ فقيل لي
سوانا كثيرٌ.. والسحاب قليلُ
كأنك والرايات أفقٌ مخضّبٌ
تميل إليه الشمس وهو يميلُ
أمَا والتي ناغتك نهراً و أنجماً
ونسراً مهيضاه رؤى و طلولُ
لأنت جميع الناس همّاً وهمّةً
و كل محال ما عداك يحولُ
فإمّا لواك الدهر حيناً فإنه
عناق خيول يرتجى و صهيلُ