تخطَّ إلى المحتوى

يا غزة بوحي بالسر

المتدارك

٢٥ بيت

الحماسة

يا غزةُ بوحي بالسرِّ

فبدمنا ذا حبكِ يسري

وبماذا سحرتِ الشعب فلا

يرضخ للذل و للقهرِ؟!

أنفاقكِ كيف بنيتيها؟

فلتصِفي لنا طعمَ الصخرِ

و سماءَ فلسطين ، أجيبي

كيف استعليتِ كما النسرِ؟

و سؤالٌ آخرُ في خلَدي:

كيف استقويتِ على البحرِ؟

من أين لطفلكِ عزته؟

يُقصف بالموت فلا يجري!

و قلوبُ نسائكِ هل دمها

ممزوجٌ مع بعض الحجرِ

و لماذا شهداؤكِ دومًا

يبسُمُ ثغرُهُمُ كالقمرِ؟

و رجالكِ يا غزة قولي

هل حقًّا من جنس البشرِ؟

لا أجد كلامًا لأصفهم

لا أجد شبيها في الصورِ

يا غزة هل ضقتي ذرعا

من طعنِ الإخوة في الظهرِ؟

يا غزة هل عندكِ أملٌ

أن يطلع نورٌ للفجرِ؟

يا غزة ... فاستبقت قولي:

يكفيك سؤالا عن سرّي

إن رمتَ جوابًا فاتبعني

إيّاكَ بأن تفقد أثري

فلحقت خطاها لكني

أُرهِقتُ كثيرا في سيري

ألتفتُ إلى أين اتجهت

يا حسرةُ غابت عن نظري

لكني أسمع صوت خطىً

تخترق الصمت بلا جهرِ

نادانيَ صوتٌ مألوفٌ

سأريحكَ من تعبِ السفرِ

أنا غزة جرحٌ نازفة

في جسمِ الأرض مدى الدهرِ

لم يعرف سرِّيْ سوى قلبٍ

قد مُلئ يقينًا مع طهرِ

سري أودعته بلسانٍ

يتلو ليلًا عذب السُّورِ

سرّي أودعته في زندٍ

يدفع عني كل الخطرِ

أنا غزة أحضن أبنائي

من يومِ المولدِ للقبرِ

أنا غزة ألفظ أعدائي

تحرقهم ناري بالشَّررِ

أنا غزة لا أرجو أحدًا

وحده ربي يكتبُ عُمُري