طال شوقي لحبّ زور الأمين
وادِّكاري لأرضه وحنيني
واحتباسي عمّا أحاول دهرًا
جلّ شوقي عن صبره وأنيني
رُبَّ هولٍ يضيق عنه اصطباري
لا أبالي بما به يعتريني
وَصِحابٍ بودّهم ثبّطوني
لم يعانوا أَليمَ وجدٍ دفين
رُبَّ خَوْدٍ بها كلِفْتُ نهتْني
دون نطقٍ بنظرةٍ وجبين
قلت كَلاَّ ما لي على ذا اصطبارٌ
تَمَّ صبري عن الرسول المكين
فكِليني إلى اشتياقٍ تناهى
برسولٍ به هُديتُ، كليني
ربَّ شوقٍ به يِجرّ لنفعٍ
فوق ظنِّي من كل خطبٍ يقيني
لا أبالي بهول بحرٍ عظيمٍ
خضتُ فيه أو بَذْلِ مالٍ ثمين
ليت شعري هل لي بتلك الأماني
من شهودٍ لنورهِ يصطفيني؟
كيف لي بامتداح خيرِ نبيٍّ
جاوز السَّبْعَ في مسافة حين؟!