وَكَيْفَ يَخُوضُ الْحَرْبَ مَنْ كَانَ جَدُّهُ
يَرَى الْعُرْيَ مَنْجَاةً إِذَا السَّيْفُ قَرَّبَا!
وَمَا عُذْرُ مَنْ رَامَ الْمَقَامَ بِجُبْنِهِ
وَتَأْرِيخُهُ بِالسُّوءِ قَدْ بَاتَ مَضْرَبَا
يَبِيعُ قَضَايَا الْحَقِّ فِي سُوقِ خِسَّةٍ
وَيَزْعُمُ أَنَّ الْجُبْنَ كَانَ تَأَدُّبَا
فَشَتَّانَ بَيْنَ الْحُرِّ يَفْنَى بِعِزِّهِ
وَنَذْلٍ رَأَى فِعْلَ الدَّنِيَّةِ مَكْسَبَا
فَمَنْ بَاعَ سِتْرَ النَّفْسِ خَوْفَ مَنِيَّةٍ
سَيَبْقَى طِوَالَ الدَّهْرِ عَبْدًا مُعَذَّبَا
بَقَايَا مِنَ الْأَشْبَاهِ تَمْشِي عَلَى الثَّرَى
تَجُرُّ وِثَاقَ الْعَارِ مَهْمَا تَقَلَّبَا