لا تلُمني إذا انتهت أشواقي
ببعادٍ وشمتَهُ بفراقي
ويحَ قلبي وقد سلوتَ يتيماً
بين ذكرى اللِّقا وشهدِ العناقِ
أتراني نسيتُ ما كنتُ أشدو
بفؤادٍ عشقتُ فيه احتراقي
رامَ وصلي وما انتهى بمرامٍ
وتمنى عليَّ يومَ التلاقي
كنتُ ورداً به تعطّرتَ قَبْلًا
وإلى الآنَ لا تريدُ انعتاقي
أوهنتْ قلبَكَ الليالي غرامًا
وابتعاداً ودمعةً في المآقي
لم تسع حبَّنا الدُنى بلقاءٍ
وعليها تجاوزت آفاقي
من يذق علقمَ الفراقِ يراها
في الحنايا مرارةَ الترياقِ
أين ذاك الذي سمانا بهاءً
حين تزهو الحياةُ في أحداقي
حين يدنو بنا المساءُ اشتياقًا
كنتَ تدري بأنهُ إشراقي
ظَمِئَ القلبُ شُربةً من هوانا
فتعلّلْ هناءةً يا ساقي
رُبَّ حبٍّ إذا ابتعدتَ أراهُ
طيفَ سطرِ يتيهُ في أوراقي