تخطَّ إلى المحتوى

الدهر لا يبرح خوانا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

الدهرُ لا يبرحُ خوَّانا

يا طالما فرَّق إخوانا

غمام غمٍّ لم يزل يمطر السْ

سُوء ويَصْلي القلبَ نيرانا

من غادرٍ ذي شَنَأٍ شأنُهُ

يبكي وقد يضحك أحيانا

بينا يُسَرُّ المرءُ عن غبطةٍ

حتى يلاقي منه أحزانا

كم هدَّ للمجد قصورًا وكم

هدَّم للعلياء بنيانا

وكم على حيٍّ سطا بالردَى

فلم يدع للحيِّ جيرانا

وكم كميٍّ وأخي نجدةٍ

أردَى وكم مزَّق أردانا

يا راقدًا في غَمَرات الهوَى

والموت لا ينفكُّ يقظانا

قُمْ لوفاء الدَّيْنِ فالآن قد

آنَ ومنك الحَيْنُ قد حانا

تسهو عن الموت وتنسَى الردى

ومن قضَى مثل سليمانا

الأمثل القرن قرين العلا

من فاق أمثالاً وأقرانا

ميْتٌ بكاه كل حيٍّ وقد

ناحوا له شِيبًا وشبَّانا

نَأَى سرور القلب لما نأَى

وبان عنا والعَزَا بانا

رُزْءٌ عظيمٌ شأننا في فتًى

قد عظَّم الله له شانا

وقد عرفنا الحزنَ في عالمٍ

قد فضل العالم عرفانا

إن الذي قد كان أنسًا لنا

مضَى فلا كُنَّا ولا كانا

يا لك في الأشراف من نكبةٍ

غادَرَتِ الأدمعَ غُدْرانا

ويا لها مرزئةٌ في الورَى

صَعْبُ الرزايا عندها هانا

مات نجيبٌ من بني حيدرٍ

أرجح أهل الفضل ميزانا

من نَفَرٍ أنزل ربُّ السما

عليهمُ وحيًا وقرآنا

من آلِ عدنانَ ابن من شرَّفَ اللْ

هُ به فِهْرًا وعدنانا

قد كان للدين كمالاً فمذ

مات أصيب الدين نُقْصانا

يا هالكًا أهلَكَنا فقْدُه

وقد شجانا الفخرُ أشجانا

والعلم أعفَى اليومَ أعلامه

وكاد يمحو منه جدرانا

وكدَّرَ الحكمةَ موتُ الذي

قد كان في الحكمةِ لُقْمَانا