تخطَّ إلى المحتوى

خطرت وأبدت حسن بدر كامل

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

خطرتْ وأبدتْ حسنَ بدرٍ كاملِ

فسرى حُمَيّا حبِّها بمفاصلي

وجلتْ ظلامَ الفرع عن شمس الضّحى

فمحت حنادسَ لوعتى وتضاؤلي

خَودٌ إذا ماست تتيهُ بعِطفها

تُزري الغصونَ بلين قدٍّ عادل

وإذا رنتْ أسَرَتْ بغنج لِحاظها

مضنًى وقادت قلبَهُ بسلاسل

تحمي ورودَ رحيقِ سكّرِ ثغرِها

وورودَ روضةٍ حسنها بمناصل

وكأنّ كسرى جفنِها الفتّاكِ قد

أخذ الكهانةَ من رواية بابل

لله منها حاجبٌ عن قوسِهِ

رشقتْ نِبالاً قد أصَبن مقاتلي

وقوامُ غصنٍ من لجينٍ قد زها

حسنًا ولطفًا في بديع غلائل

يا ما أُمَيلح جوهرًا من جسمها

كالماء صفوًا وهو ليس بسائل!

خطرتْ ومنّتْ باللقاء فهيّجتْ

بوصالها منّي خفيَّ بلابل

قالت أراك حليفَ وجدٍ في الهوى

وأراك لستَ من الغرام بناصل

وأرى المدامعَ منك تحكي لجّةً

من مقلةٍ قرحًا وجسمٍ ناحل

فأجبتها إنّ الزّمان لقد سطا

بغيًا عليّ بأزمةٍ وغوائل

وأغار من جيش الهموم بجحفلٍ

طحنَ العظامَ أسًى وقدّ مفاصلي

وأعادني بعد الرّفاهِ لحالةٍ

رقّت بها لي حُسّدي وعواذلي

قالت لك اللهُ المهيمنُ طِبْ حشًا

واسمُ وسُدْ واهنأْ بقصدٍ حاصل

بدرُ الوزارة «أحمد» الشهمُ الذي

فاق الورى بمكارمٍ وفضائل

سمحٌ إذا ما رمتَ وصفَ عطائهِ

حدّث عن الغيثِ الهتون بوابل

وإذا الغمامُ غدا بفيضٍ باخلاً

فاضت يداه بالنّوال الهاطل

تُرجى عطاياهُ ويُخشى باسُهُ

إن هلّ أو إن آل بين جحافل

فيه وإلا لا أفوه بِمِدحَةٍ

وله وإلا لا أشدُّ رواحلي

يا أيّها المولى الذي عن وصفهِ

قصُرتْ ولم تبلغْ مداه رسائلي

إن العناية خاطبتْكَ بقولها

خذ بالعُلا واللهُ أعظمُ كافل

واسمُ وطلْ واعْلُ وصُلْ وابْقَ ودُمْ

وارقَ على غيظِ الحسودِ الخامل