تخطَّ إلى المحتوى

سرور سوف يعقبه شقاء

الوافر

١٦ بيت

الحكمة

سُرورٌ سَوفَ يَعقِبُهُ شَقاءُ

و ضيقٌ سَوفَ يَتبَعُهُ رَخاءُ

و ما الأَحزانُ و الأَفراحُ إِلا

حَوادِثُ في بَواطِنِها ابتِلاءُ

و كمْ مِنْ نِعمَةٍ فيها انتِقامٌ

و كمْ مِنْ شِدَّةٍ فيها عَطاءُ

فَسَلْ عَنْ هذهِ الدُّنيا لَبيباً

يُجِبْكَ حَوادِثُ الدُّنيا سَواءُ

فَلا تَأبَهْ بِما يأَتيكَ مِنها

فَغايَةُ هَذهِ الدُّنيا الفَناءُ

و ما الغَيبُ الذي تَخشاهُ إِلا

كَماضٍ حينَ يَنكَشِفُ الغِطاءُ

فَعِشْ في حاضِرِ الأَوقاتِ و اعلَمْ

بِأَنَّ اللهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ

و داؤُكَ كُلُّهُ جَهلٌ و وَهمٌ

و بُعدُكَ عَنهُما فَهُوَ الشِّفاءُ

و إِنَّكَ مُبتَلىً في كُلِّ شَيءٍ

و أَعظَمُ ما ابتُليتَ بهِ النِّساءُ

فَهُنَّ على الرِّجالِ أَشَدُّ فَتْكاً

مِنَ الأَعدا إِذا احتَدَمَ اللقاءُ!

و لا أدري لَعمرُكَ أَيَّ شَيءٍ

يَكونُ مِنَ النِّساءِ هُوَ الوِقاءُ

سِوى سُكْنى القِفارِ فَرُبَّ قَفرٍ

يَزولُ بِهِ عَنِ المَرءِ العَناءُ

و لا يَغرُرْكَ كَثرَةُ مَنْ تَراهُمْ

بِقُربِكَ إِنَّ أَكثَرَهُمْ غُثاءُ

فَجرِّبهُمْ لِتُدرِكَ صِدقَ قَولي

و تَعلَمَ أَنّهُ غاضَ الوَفاءُ

فَكمْ فَتَّشتُ قَبلَكَ عَنْ صَديقٍ

و لكِنْ أَينَ مِنّي الأَصدِقاءُ؟

فَعِشْ في القَفرِ تَسلَمْ يا صديقي

و قُلْ دَوماً على الدُّنيا العَفاءُ