تخطَّ إلى المحتوى

ما لقلبي كلما طال المدى

الرمل

٢٣ بيت

المتفرقات

ما لقلبي كلما طال المدى

منك لا ينفك يبدي كمدا

ومتى رام سلواً في الحمى

أتهم الوجد به أو أنجدا

كيف يسلو من تباريح الجوى

من لمهدي الورى قد فقدا

قد فقدنا اليوم كهفا وحمى

بل دفنا المرتضى بل أحمدا

عزّ جبريل وميكال به

فبآيات له قد صعدا

ليتني بل ليت من تحت السما

وقليل لك أن قلت الفدا

غاب بدر العلم لكن في الورى

بأبي الهادي كما غاب بدا

كلما انقض هلال منكم

بان بدراً وتجلى سيدا

ما رأته العين إلا ورأت

ذلك المهدي علماً وندى

ما قضى حتى رأى من بعده

علماً في الفضل كهفاً مقتدى

ترك الثقلين في الأرض هما

عترة الوحي وفرقان الهدى

يا أبا الهادي ولا عذر لمن

لم يقبلّ منك رجلا ويدا

حسدت غرّ مساعيك الورى

لا أرى خيراً بمن لم يحسدا

قمت بالأمر ولا غرو فقد

ألقت العليا اليك المقودا

أنجبت فيك بنو عمر العلى

من زكت اصلاً وطابت مولدا

خارك الفضل عليها بعدما

صوّب الطرف بها أو صعدا

فلك نوح أنت إذ تجري به

ما عهدنا الفلك تطوى فدفدا

غير ان اللَه قد شاء بأن

معجزات منك تبدو أبدا

فأعزيك بنوح أنه

في التقى والعلم أمسى مفردا

كشف الأمر له في فادح

لبني الزهرا سيأتيه غدا

فقضى كي لا يرى يومكم

وهو يوم قبله طعم الردى

قمت في تشييده مبتهجا

وسواك اليوم عنه قعدا

لا عدمناك أبا الهادي فدم

موئل العافي وكهفا منجدا