تخطَّ إلى المحتوى

يا سائرا للعلى في أرفع الطرق

البسيط

١١ بيت

المديح

يا سائراً للعلى في أرفع الطُّرُقِ

فُقْتَ الورى بكمال الذّات والخُلُقِ

فحُقَّ لي ولأمثالي الثّناءُ على

تلك الخِلال الّتِي جَمَّعْتَ في نَسَقِ

وكيف والحُسْنُ لا يَبْدُو لأعْيُنِنَا

إلاّ إذا رَمَقَتْ يُمناكَ في وَرَقِ

وافى كتابُكَ والإعجازُ يَصْحَبُه

فكُلُّ مَنْ رامه في العَصْرِ لم يُطِقِ

فكان روضاً به الأزْهارُ مُونقةٌ

أنوارُها تَزْدَرِي بالبَدْر في الغَسَقِ

ما راقني قبلَه طِرْسٌ بن انتثرت

زهرُ البلاغة أزهاراً لِمُنْتَشِقِ

ولا استمال فؤادي فؤادي غيرَ غُرّتِه

لأنها إذْ بَدَتْ في الحسن كالفَلَقِ

لمّا نَظَرْتُ له أضْحت بلاغتُه

تَجُلُّ قدراً عن الإدْراك واللَّحَقِ

ذَكَّرْتَنِي يا أبا عبد الإله به

أيّامَ أُنسٍ بغير القرب لم تَرُقِ

تخالُني عندما يجري تذكُّرُها

بالقلب ثَكْلَى مِنَ الأشواق لم تُفِقِ

فلستُ والله أنْسى عَهْدَها أبداً

ما دام في جسَدِي شيءٌ مِنَ الرَّمَقِ