هوَ الشعرُ يا غَزَّةَ اللهِ دمعي
ونَبْضُ الفؤادِ وصَوتي وسَمْعي
أتَيْتُ مِنَ القلبِّ أحْمِلُ شعري
وشِعري خَجُولٌ يُصافحُ مَنْعي
تعانقُ كلُّ الهمومِ حروفي
فيفقدِ شعري بهائي وسَجْعي
لصمتُ العروبةِ يَصْفَغُ خدِّي
وبَوْحي بشعري يحاولُ صَفْعي
لَقَد رَوَّعَ القلبَ صَمتُ البلادِ
وهذا صُمُودكِ خَفَّفَ رَوْعي
يبيعُ البلادَ بها كلُّ طاغٍ
سَلِمتِ لنا من شراءٍ وبيعِ
فتعْساً لحكامِ شعبٍ أراهمْ
غُثَاءً ولم يؤتَ منهمْ بنفعِ
هويتُ على خنجرِ الصمت فينا
فلا تتركيني أحاولُ رَفْعي
لَقَدْ بَعْثَرتْني همومي ولكنْ
شَتَاتي إليكِ يُحَاولُ جَمْعي
حَلِمْتُ بينبوعِ وَصْلٍ إليكِ
وقد جَفَّفَ الحزنُ يا حلمُ نَبْعي
ففي كُلِّ قَصْفٍ تَسَاقَطَ قلبي
ويغربُ صُبْحي ويُطْفَأُ شَمْعي
ولا نملكُ الآنَ إلا الرَجَاءَ
سَلِمتِ وعينيكِ مِن كلِّ قمعِ
وَمِنْ مصرَ حِيكَتْ ثيابُ الأمانِ
لِغَزَّةَ منْ كلِّ وادٍ ونَجْعِ
تموتُ العروبةُ في كلِّ يومٍ
فقومي لنا غَزَّةَ اللهِ واْنعي