تخطَّ إلى المحتوى

قصيدة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

قصيدة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر

مقام النّور

آت وفي كَفَيَّ حنّاءُ المدى

فاخفضْ متونَ الريح واطوِ الفدفدا

صحراءُ روحي اخضوضَرت جنباتُها

اسكبْ لهيبَ الشوق في كأسي ندى

وعلى امتدادِ النور دربي ساحبٌ

أعدو ورحلي لم يزل في المبتدا

أحسستُ بي حينًا ملاكًا حالمًا

ورأيتُني حينًا هناك مشرَّدًا

وادّارَكَ العمرُ الشقيُّ مسيرتي!!

وَيْحِي لطبعِ العمر كيف تمرّدا!!

وعَجاجُ ذكرى فجّرت في أضلعي

من صخرة النسيان (يومًا أسودًا)

لما أتى للنخل من شُرُفاتِه

قزمٌ على وجهِ الرمال تَعوَّدا

وتوغّلت قدماهُ في مستنقع

فأتاه سهمُ الله من عين الرّدى

(والنور) جلّاها وأسفرَ سَمْتَها

تيهي ملاكًا طاهرًا متجسّدا

أختَ البتولِ توشّحي ثوبَ السما

فمدادُ (كن) كان الحمى والسيّدا

لست الوحيدةَ مَن تَجهَّمَ ليلُها

كم من سلول سلّ ينعقُ في الصدى

واستلَّ من حَدَق البلابل فجرَها

وأرادَ من رُكَم الغمام تبدُّدا

من ألف عام مذ ترجّل فارسٌ

لا ضَبحَ عاديةٍ ولا قدحٌ عَدا

إلا سرايا الخالدين ودمعةٌ

وشذى بُراق ضمّهم وتوسّدا

عظماءُ تستلقي الشموسُ بظلّهم

مأسورةٌ ما بين مصباحَيْ هدى

قدسيّة القسمات وامتزج الهوى

قُرَشيّةُ النجدين واِئتَلَفَ المدى

وسألتُ من عين السواقي حِصّةً

خَجَلًا أغيبُ إذا رغِبتُ مجدَّدا

سحبٌ على مدّ المسافة بيننا

وقفت لتَعرضَ من فيوضك مشهدا

مشكاةُ مصباح الرواية حدّثت

والواردات يرُمْن منك تزوُّدا

يا عائشُ العلماء يظمأ نهرهم

. إن جاوزَ الحمقى وسدّوا الرُّفَّدا

لمحمد قلبٌ تربّع عشقُها

فيه. وتعشقُ في الخلود محمدًا

يا ربّةَ الشّعر التقلّدَ باسمها

ما بالُ جيب الريح بعثرَه سُدى

أحتاجُ سطرًا يستفزُّ مدامعي

. شطرًا سماويَّ البهاء مُمرَّدا

أحتاج عُمرا فوق عمري أمتطي

سفحَ الأماني أو أحلُّقُ هدهدا

يا طيرَ أسفاري، كتابي عندهم

. هل تأذنُ الأقدارُ أقرؤه غدا

كفراشةٍ حول الثُّرَيّا أشتهي

نورًا أقبّلهُ فمُدّي لي اليدا

إن شئت من شِفَة الخزامى قطرةً

. فلَك الخزامى مُنْضَداتٌ عسجدًا

قد يستوي الأحبابُ في شرع الهوى

لكنّ حبَّك ظل بي متفرّدا

قد يُحرَمُ الإنسانُ من أوطانه

. فيفرُّ طفلًا بالدموع تَعَمَّدا

أنا والصغيرُ المستكينُ بخافقي

نادتهما البيضاءُ مرحى فاصعدا