تخطَّ إلى المحتوى

هل أنتم القدر الملفع بالدم

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

هل أنتمُ القدرُ الملفَّعُ بالدمِ

أم صارمُ الموتِ الذي لم يُثلَمِ؟

صرخت حجارتُكمُ فراح يصبُّها

مِقلاعُكم لهبًا بوجهِ المجرم

هذا الذي دِيستْ عقاربُ غدْره

لولا زعافُ الأُفعوانِ الأرقم

ما كان يحسبُ أنَّ كل خميلةٍ

صدحت بلابلُها أتتْ من برعم

حتّى تواثبْتم عليهِ فِتيَةً

صُلتمْ صيالَ القسوَريِّ المعْلَم

وسقتْ دماؤكمُ التراب فأمرعتْ

جنباتُه بالطّالع المترنِّم

وتمازجتْ حمْرُ النوافحِ بالحصى

غُرَرًا ترصِّع كِبْرَ هذا الموسم

وسرى يرشُّ عبيرُها المجدَ الذي

لم يرضَ تشييعَ الشهيد بمأتم

إلا بأعراسٍ يثُلُّ حُداؤها

عرشَ الغباءِ البربريِّ المظلم

فلكم من الجولان أنبلُ وقفةٍ

من كلِّ مُرتضعِ الإباء معمَّم

ذاك الذي رفض التصهينَ صارخًا

قسمًا لغير العُرْب لا لن أنتمي

حرٌّ كريمٌ يعربيُّ المنتدى

جمْرٌ على كبد اللئيم الألأم

وعلى الجنوب بطولةٌ رَضع الفدا

من ثديها فسباهُ حلوُ المطعم

فامتار يجترُّ الحديد وينتخي

مستبسلاً ينقضُّ في حقل الرمِي

فصَحا الغُلاة على الأنين وقد دروْا

أنّ الشآمَ صميمُ هذا المنجَم

بَردَى الذي جاشتْ غواربُ بأسهِ

هو قاهرُ اللُّجّاتِ لم يستسلمِ

متوشّحٌ بالكبرياءِ وقد جرى

يهَبُ الصمودَ إلى المكانِ الأعصم

فاستنطقوا أطواد حورانَ التي

شهدتْ بشدَّةِ بأسِنا المتقدِّم

أيامَ واجهنا الجحافلَ عُزَّلا

كنّا نذودُ الدارعاتِ بمعصم

سرنا إليهم بالفؤوسِ وبالعصا

بطليعةٍ زحفتْ بليلٍ أهيم

وإذا بنا بفم الزّمان مدائحٌ

وإذا بهمْ قوتُ الطيور الحوَّم

جيلُ الحجارة جيلُ من صرعوا العِدا

بمواكبِ الزَّحفِ الأمين الملهَم

حين انتضى «سلطانُ» صارمَه الذي

بزَّت منابرُه البيانَ بلا فم

قد ثار أطفالُ الحجارةِ حُفَّلاً

رَدُّوا اللَّظى حصبًا لصدرِ المضرِم

زُغْبُ الحواصِل في اللقاء قساورٌ

نتفوا بيوم ِالرَّوِع ريشَ القشعم

ورموا بسجِّيلِ العقيدة «أشرمًا»

فاسأل عن السجِّيل فيلَ «الأشرم»

بهروا البطولة فاستحال وشاحُها

حجرًا يصاولُ درعَ من لم يرحم

النارُ والبارودُ في الحجرِ الذي

قذفوه صاروخًا إلى قلبِ العمي

أشبالُ خِدْرٍ، بل ضياغمُ غابةٍ

والغابُ لا يحميهِ غيرُ الضيغم

خيرٌ لمؤتمراتنا أن تنحني

لثباتِ فتيانِ العراءِ وتحتمي

قد أنطقوا صمتَ الحجارةِ بعدما

سكتتْ سيوفُ الذُّلِّ لم تتكلَّم

يا أمةً هل تستجيزُ أكفّها

لبنَ الرضيعِ وخبزَ يوم المعدم؟

أصْمَتْ مطامعُها رؤى أحلامِها

فتطاولت جشعًا لنهب الأنجُم

بتنا نرى المليارَ يذهبُ خِلْسةً

ونرى السدودَ لمنع سيرِ الدرهم

ولئن كشطْنا اللَّحمَ عن أكتافنا

جُدْنا به لُقَمًا لمن لم يُولِم

الداءُ عاثٍ والدواءُ بحفظِ من

شفطوه حتّى من فمِ المتألِّم

وتبارزتْ خيلُ الرِّهانِ على الذي

يبتزُّ محصولَ العُفاةِ الهُيَّم

قد كان عنترةٌ يدمدمُ قائلاً

أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنم

واليومَ ما بالُ الولاةِ تحوَّلوا

من خوضِ معركةٍ لجمعِ الأسهم