أستغفرُ الله من صغري إلى كبري
أستغفر اللهَ من فعلِ الخطيئات
أستغفرُ الله ممّا قدّمتْه يدي
من فعل ذنبٍ عظيمٍ ذي مصيبات
أستغفر الله من قولٍ ومن عملٍ
عمدًا وخَطْأً ونسيانًا وغفلات
أستغفر الله من ظلمٍ ظَلمتُ به
علمًا وجهلاً مضرّاً للخليقات
أستغفر الله من أكل الحرام ومن
شرابه وكذا فسقٍ بشهوات
أستغفر الله من لبسٍ لبست ومن
خيلٍ ركبت به من غير مرضات
أستغفر الله من نظرٍ نظرت ومن
سمعٍ سمعت ومن نطق القبيحات
أستغفر الله من لحنٍ لحنت به
كتابَ ربّيَ من دون القراءات
أستغفر الله من حقٍّ عليّ وما
أدّيتُه لموالٍ ثم زوجات
وللبنين وللخدّام قاطبةً
وللدّواب وجيرانٍ كريمات
وللتلاميذ طلاب العلومِ ولل
جميعِ يا ربّنا غفّارَ زلاّت
دأبتُ دومًا على فعل الذنوب ولم
أتُب إلى مالكي ربّ البريات
بارزت ربّي بذنبٍ موجبٍ تلفًا
يا ويحَ نفسيَ في تيهِ الضلالات
وقد بدا ليَ أن النفس مهلكةٌ
لربِّها جير حقّاً دون ريبات
وكنتُ لا أبتغي حاجًا ولا هممًا
إلا الرجوعَ لعلاّم الخفيّات
وصرت حيرانَ ذا وقفٍ وذا حَزْنٍ
أين الطريقُ إلى ربِّ السماوات
يا نفسُ ما لكِ لا تُرَجّعين إلى
ربّ البريّة من قبل البديهات
يا نفسُ خافي إلهًا واحدًا صمدًا
برّاً رؤوفًا رحيمًا ذا الفضيلات
يا نفسُ فاتعظي بالموت وادَّكري
ما بعده من عذابٍ ذي مضرّات
فالضيقُ والدود والظلْماتُ أولها
سؤالُ منكرِ شيءٍ بعده ياتي
والبعثُ لا بدّ ثمّ الحشرُ جامعةً
حساب ربّي صراطٌ ذاك خطْراتي
والوزنُ حقٌّ وعدلٌ لا محالَ له
فالمسلون غدًا في دار جنّات
والكافرون لفي نارٍ مسعَّرةٍ
فيها لهيبٌ وحيّاتٌ [عظيمات]
إن الذنوب وإن أرْبتْ وإن عظُمتْ
في جنب عفوك يا ربِّ المشيئات
كقبضةٍ من دقيق الترب ذُرّ على
بحر المحيط ولا يبقي البقيّات
لولا الرحيم الذي قد قال تبشرةً
في قوله جلّ عن كيفٍ وحالات
ورحمتي سبقت بل رحمتي وسعت
ما في الأراضي وما فوق السماوات
لكنتُ ذا قنطٍ من رحمة أبدًا
إني لئيمٌ غريقٌ في الغيابات
وبائسٌ هالكٌ في القيد محتبسٌ
ولهانُ عريانُ من فعل الخسيئات
قصدتُ بابك يا ربَّ البريّة يا
جميلُ ستّارُ يا مجلي الكروبات
أنت الكريمُ وبابُ الربّ منفتحٌ
للطالبين وباؤوا بالسلامات
قد قرّ عيني وطار الحزنُ والكربُ
لمّا تذكَّرت حبّي خيرَ سادات
محمّد المصطفى المختار خيرُ نبي
شفيعُ كلِّ الورى معطي الرغيبات
أصل الوجود وخيرُ الخلق أجمعِهم
بدرٌ رسولٌ إمامٌ ذو كرامات
فاق النبيئين في جودٍ وفي كرمٍ
ولم يساووه في فعل الحميدات
فاق النبيئين في جودٍ وفي كرمٍ
ولم يدانوه في فعل الضيافات
وكيف لا أمدح المختار من مضرٍ
وخيرَ عدنان ماحي كلَّ حوبات
والذيبُ والضبّ قد قرّا رسالتَهُ
كلُّ الوحوش وأنواع الجمادات
والفيضُ من يدهِ والبسطُ عادته
إذْ كان يعطي عطيّاتٍ جسيمات
لولاه لولاه لولا سيّدي سندي
ما كان إيجادُ شيءٍ في الدجنّات
عليه والآل ثمّ الصحب جملتِهم
صلاةُ ربّي جزاهم خير خيرات