قد أصبح الشرقُ يبكي الحِلْم والأدبا
والعدل والبرَّ والإنصاف والرُّتبا
نَوْحًا يودِّع شهمًا والقلوب لها
من أسهم الحزن زفراتٍ فلا عجبا
قد غُيِّبتْ شمسُ «توفيقٍ» فوا أسفًا
خطبٌ جليلٌ هَنا الأفراحِ قد سُلبا
قد أظلمتْ مصرُ والديْجور ظلَّلها
والحزنُ كلَّلها والأنس صار هَبا
تبكي البلادُ مليكًا كان حاكمَها
وكان أبناؤها فيه يرون أبا
قد ضمَّه الرَّمْس مثلَ الدرِّ في صدَفٍ
وفي الفراديس قرَّتْ نفسه رحبا
في مصرَ نَوحٌ وفي العليا السرورُ غدًا
والدمعُ في مصرَ نيلٌ كوَّن السُّحُبا
في مصرنا اليومَ راياتُ السوادِ علتْ
وفي السماء جنودٌ تهتف الطربا
كُفُّوا الدموعَ ينادي الحقُّ إنّ لكم
ميزانَ عدلٍ بمصرَ الآن منتصبا
بظلِّ «عبَّاسِ حِلْمي» مصرُ قد سعدتْ
وطرفُ «توفيقَ» يرعاها وإن غَرَبا