خذني إلى العالم البعيد
يا زورق السحر والخلود
وسر بقلبي إلى ضفاف
توحي إلى القلب بالقصيد
جزيرة الوحي ، من بعيد ،
تلوح كالمأمل البعيد
الرمل في شطّها نديّ
يرشف من دجلة البرود
والقمر الحلو ، في سماها،
أمنيّة الشاعر الوحيد
فلتسر يا زورقي بروحي
قد آن أن يستفيق عودي
وآن للشعر أن يغنّي
بالحلم الضاحك الشرود
حلمي ، وقد صغته نشيدا
يهشّ ، من سحره ، وجودي
شاعرتي ، حدّقي ، فهذي
جزيرة الشعر والنشيد
لاحت ، على البعد ، ضفّتاها
أمنّية العالم الجديد
إن لهت المقلتان عنها
صاحت بها الأمنيات : عودي
فلتبسمي ، يا ابنة الأغاني
للشاطىء الساحر المديد
ولتوقفي الزورق المعنّى
تحت شعاع السنا البديد
العود والشعر والأماني ،
شاعرتي ، فاصدحي وزيدي
قد ضحك العمر واستنامت
عواصف اليأس والنكود
وانقلب اليأس بشريات
وامنيات ، فأيّ عيد !