أبَتْ عَينَاكَ إلَّا أنْ تَلَجَّا
وتَخْتالا بِمَائِهِمَا اخْتِيَالا
كَأنَّهُمَا شَعِيبَا مُسْتَغِيثٍ
يُزَجِّي ظَالِعًا بِهِمَا ثِفَالَا
وَهَى خَرْزَاهُمَا فالْمَاءُ يَجْرِي
خِلالَهُما ويَنْسَلُّ انسِلَالَا
عَلَى حَيَّيْنِ فِي عَامَيْنِ شَتَّا
فَقَدْ عَنَّا طِلَابُهُمَا وَطَالَا
وأيَّامَ المَدِينَةِ وَدَّعُونَا
فَلَمْ يَدَعُوا لِقَائِلَةٍ مَقَالَا
فأيَّةُ لَيْلَةٍ تَأْتِيكَ سَهْوًا
فتُصْبِحَ لَا تَرَى مِنْهُمْ خَيَالَا
يُؤرِّقُنَا أَبُو حَنَشٍ وَطَلْقٌ
وعَمَّارٌ وَآوِنَةٌ أُثَالَا
أَبُو حَنَشٍ يُؤَرِّقُنَا وَطَلْقٌ
وعَمَّارٌ وَآوِنَةٌ أُثَالَا
أرَاهُمْ رُفْقَتِي حَتَّى إِذَا مَا
تَجَافَى اللَّيلُ وَانْخَزَلَ انْخِزَالَا
إذَا أَنَا كَالَّذِي أجْرَى لِوِرْدٍ
إِلَى آلٍ فَلَمْ يُدْرِكْ بِلَالَا
أرَى ذَا شَيْبةٍ حَمَّالَ ثِقْلٍ
وأبيْضَ مِثْلَ صَدْرِ السَّيفِ نَالا
أرَى ذَا شَيْبةٍ حَمَّالَ ثِقْلٍ
وَأَبْيَضَ مِثْلَ صَدْرِ الرُّمْحِ نَالَا
غَطَارِفُ لَا يَصُدُّ الضَّيفُ عَنْهُمْ
إذَا مَا طَلَّقَ البَرَمُ العِيَالَا
بِهِمْ فَخْرُ المُفَاخِرِ يَوْمَ حَفْلٍ
إذَا مَا عَدَّ بَأْسًا أوْ فَعَالَا
وَبِيضٍ لَمْ يُخَالِطْهُنَّ فُحْشٌ
نَسِينَ وِصَالَنَا إلّا سُؤَالَا
وجُرْدٍ يَعْلَهُ الدَّاعِي إِلَيْهَا
مَتَى رَكِبَ الفَوَارِسُ أوْ مَتَالَا
وجُرْدٍ يَعْلَهُ الدَّاعِي إلَيْهَا
مَتَى رَكِبَ الفَوارِسُ أوْ مَتَى لَا
فَوارِسُهُنَّ لَا كُشُفٌ خِفافٌ
وَلَا مِيلٌ إذَا العُرْضِيُّ مَالا