عرفت ديار زينب بالكتيب
كخط الوحي في الرق القشيب
تعاورها الرياح وكل جون
ٍ من الوسمي منهمر ٍ سكوب
فأمسى رسمها خلقاً، وأمست
يبابا ً بعد ساكنها الحبيب
فدع عنك التذكر كل يوم
زرد حرارة الصدر الكئيب
وخبر بالذي لا عيب فيه
بصدق، غير إخبار الكذوب
بما صنع المليك غداة بدر
ٍ لنا في المشركين من النصيب
غداة كأن جمعهم حراء
بدت أركانه جنح الغروب
فوافيناهم منا بجمع
كاسد الغاب مردان ٍ وشيب
أمام محمد ٍ قد آزروه
على الأعداء في لفح الحروب
بأيديهم صوار م مرهفات
وكل مجربٍ خاطي الكعوب
بنو الأوس الغطارف آزرتها
بنو النجار في الدين الصليب
فغادرنا أبا جهل ٍ صريعا
وعتبة قد تركنا بالجبوب
شيبة قد تركنا في رجال
ذوى حسب، إذا نسبوا، نسيب
يناديهم رسول الله، لما
قذفناهم كباكب في القليب
ألم تجدو حديثي كان حقا
وأمر الله يأخذ بالقلوب
فما نطقوا، ولو نطقوا لقالوا
صدقت وكنت ذا رأي مصيب