أَطْلَابُ ذَحْلِي لَيْسَ بِي غَيْرُ شَادِنٍ
بِعَيْنَيْهِ سَحر فَاطْلُبُوا عِنْدَهُ ذَحْلِي
أَغَارَ عَلَى قَلْبِي فَلَمَّا أَتَيْتُهُ
أُطَالِبُهُ فِيهِ أَغَار عَلَى عَقْلِي
بِنَفْسِي الَّتِي ضنت بِرَدِّ سِلَامِهَا
وَ لَوْ سألت قَتْلِي وَهَبت لَهَا قتلِي
إِذَا جِئْتُهَا صَدَّتْ حَيَاءً بوجهُهَا
فَتَهْجُرُنِي هَجْرًا أَلَذُّ مِنَ الْوَصْلِ
وَ إِنْ حَكمت جَاَرَتْ عَلَيَّ بِحُكْمِهَا
وَ لَكِنْ ذَلِكَ الْجُورُ أَشْهَى مِنَ الْعَدْلِ
كَتَمْتُ الْهَوَى جُهْدِي فَجَرَّدَهُ الْأَسَى
بِمَاءِ الْبُكَا هَذَا يخط وَ ذَا يَمْلِي
وَ أَحْبَبْتُ فِيهَا الْعَذْل حُبًّا لذكرهَا
فَلَا شَيْءَ أَشْهَى فِي فُؤَادِي مِنَ الْعَذْلِ
أَقُولُ لِقَلْبِي كُلَّمَا ضَامه الْأَسَى
إِذَا مَا أَبيت الْعز فَاصْبِرْ عَلَى الذُّلِّ
بِرَأْيِكَ لَا رَأَيِي تَعَرَّضْتُ لِلْهَوَى
وَ أَمْرُك لَا أَمْرِي وَ فِعْلُكَ لَا فِعْلِي
وَجَنَّتِ الْهَوَى نَصْلًا مِنَ الْمَوْتِ
مُغَمدًا فَجَرَّدَتْهُ ثُمَّ اتَّكَأْتُ عَلَى النَّصلِ
فَإِنْ كُنْتَ مَقْتُولًا عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ
فَأَنْتَ الَّذِي عَرَضْتَ نَفْسِي لِلْقَتْلِ