تخطَّ إلى المحتوى

أفيدري ثراك ياخير رمس

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أفيَدري ثراكَ ياخيرَ رمْسِ

أودعَ اللهُ عنده أيَّ نفسِ

كنت تُدعى بالأمس حفرةَ لحْدٍ

وبه اليومَ صرتَ دارةَ قدس

فيه أصبحتَ عامرًا ولكمْ من

بيتِ مجدٍ بعد ابن أحمدَ درْس

فهو في ظلمةٍ وأنت بنورٍ

وهْو في وحشةٍ وأنت بأُنسٍ

واذا ما دَجا فغيرُ عجيبٍ

أيُّ يوم يضيءُ من غير شمس

هو دهرٌ به استقامتْ بنوه

بيدَيْ حالَتِين نُعمى وبؤس

فبِنحَسٍ نُساءُ في يوم سعدٍ

وبسعدٍ نُسَرُّ في يوم نَحْس

ليَ قلبٌ أطلقتُه فيك دمعًا

بعدما كان من جَواه بِحَبْس

ما جرتْ أدمعي عليك ولكن

هي نفسٌ أسلْتُها فوق نفسي

لو أعارتْ أخلاقُك الغُرُّ قومًا

لأَلانَتْ من الورَى كلَّ جبْس

أو تنالُ الأيامُ منك اللِّسانَ الطْ

طَلْقَ كانت أيامُنا غيرَ خُرس

أو تكون الآراءُ منك ضياءً

لم نبتْ نلتجي إلى ضوء شمس

أو تكون الأحلام منك جبالاً

لاسْتخفَّتْ بثقلِ رضْوى وقُدس

ذو يراعٍ إن سار يُملي برقٍّ

كان مستحقرًا فصاحة «قُسّ»

أفعُوانٌ إذا سرَى بمدادٍ

وجوادٌ إذا جرى فوق طِرْس

أيهاالخابطُ الظلامَ مُجِدّاً

بِسُراه في ظهرِ كَوْماء عَنْس

يهَب النومَ للنجوم فينعَسْ

نَ، وعيناه في السُّرى غيرُ نُعْس

حيث نجمُ السما سيوفٌ بليلٍ

يَتَّقيهنَّ من دُجاه بترس

فإذا جئتَ مهبطَ الوحي فانْدبْ

من لُؤيٍّ جَحاجِحًا غيرَ نكْس

نزل الضيم في حماكُم فغُضَّوا

كلَّ طرفٍ وطأْطِئوا كلَّ رأس

إن تململتُمُ فغيرُ عجيبٍ

نَهَسَتْكُم أفْعى الردى أيَّ نَهْس

حملت منكمُ ركابُ المنايا

جبلاً في قواعدِ المجد مُرْسي

ساحبًا فوق هامةِ النَّسْرِ ثوباً

حاكَهُ من عُلاه لا من دِمَقْس

إنْ رقى منبر الثنا فلسان ال

قومِ من هيبةٍ إشاراتُ خُرس

أَوَ لستم ضربتمُ بيت مجدٍ

قالتِ الشمس ليتني فيه أُمسي

إن أتى غيركم يروض المعالي

شمستْ وهْي عنكمُ غيرُ شُمْس

كلُّ سلسٍ بوقفة المجد منكم

هو في وقفة الردى غير سَلْس

كم أمات الحسودَ في يوم مجدٍ

وأضاف الوحوشَ في يوم دَعْس

فمَرى في النزال بأسًا بجودٍ

ومرى في النزال جودًا ببأس

فالمنايا بفِيه أعذب وِرْدٍ

ولباسُ العجاج أحسن لُبْس

وقَفَ المجد حيث يطلب كُفْؤًا

ولقد مازجَ الرجاء بيأس

قلتُ يكفيك في الصنيع «حسينٌ»

فرعُ مجدٍ نماه أطيب غرس

فتأسَّوا صبرًا وإن كنت أدري

رزؤكم جلّ عن مقام التأسّي