إِنَّ الْقَرِيرَةَ عَيْنُهُ عَبْدُ
خَشِيَ الْإِلَهَ وَ عِيشُهُ قَصْدُ
عَبْدٌ قَلِيلُ النَّوْمِ مُجْتَهِدٌ
لِلَّهِ كُلُّ فَعَالِهِ رُشْدُ
نُزْهٌ عَنِ الدُّنْيَا وَ بَاطِلِهَا
لَا عَرْضُ يَشْغَلُهُ وَلَا نَقدُ
مُسْتَجْهَلٌ فِي اللَّهِ مُحْتَقَرٌ
هَزْلُ الْمَخَافَةِ عِنْدَهُ جِدُّ
مُتَذَلِّلٌ لِلَّهِ مُرْتَقِبٌ
مَالَيْسَ مِنْ إِتْيَانِهِ بُدُّ
رَفَضَ الْحَيَاةَ عَلَى حَلَاوَتِهَا
وَاخْتَارَ مَافِيهِ لَهُ الْخُلْدُ
يَكْفِيهِ مَا بَلَغَ الْمَحَلَّ بِهِ
لَا يَشْتَكِي إِنْ نَابَهُ جَهْدُ
فَاشْدُدْ يَدَيْكَ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ
مَاالْعَيْشُ إِلَّا الْقَصْدُ وَالزُّهْدُ