بيروت ُودَّعَت ِالأحبةَ
والفيالقْ
بيروتُ لا تبكي ما زالَ في بيروتَ عاشق ْ
ما زالَ في الأجواءِ عابق ْ
بيروتُ يا أمل َالجهات
ِوبوصلةَ المغاربِ والمشارق ْ
بيروتُ لا تبكي فغدا يعودونَ وتبتهج
ُالشوارعُ والمفارق ْ...
بيروتُ تحمل ُدمعها تمشي /
مودعةً تسيرْ
بيروت ُآه ... بيروت ُتلك َالعاشقةْ
َقطَعَت ْ بكفيها الطوارق ْ
يا قصة َالأحباب ِ يا بيروت
ُأنت ِ فامسحي تلك الدموعْ
ولتحضني تلك البيارق ْ
بيروت ُ يا أمل الجهات ِ بيروت
ُيكفيك الدموع ُ ولا نحيب ْ
فعيونك اللوزيةُ ازرقَّت بلون ِالبحر
ِمن صوت ِالبكاءْ
يكفيك يا مدن َالعجائب ِوالضرائب ْ
يا موطن َالدَّمِّ المراق ْ
يا راية َالعشاق ْ
بيروت ُآه... ما زلت ِأنت بدايةً
وأمامَ باب البحر ِكان َالارتحالْ
بيروت ُ يا مثوى الأحبةِ
والمواجع ِوالرفاق ْ
بيروتُ لا تبكي وليس
هذا بالفراق ْ...
كنت ِأنت ِالأمّْ فلمن نعود ُاليومَ
؟ والام نحتمل ُالفراق ْ
أتغادر ُاليوم َإلى مدن ِتنشطر ْ
إلى العواصم ْ
لمدائن ِالقهر ِوغابات ِالسُّحاق ْ
أو بعد قرب ِالحسم ِنمضي من جديد ْ
بيروت ُ كان َاليومَ
فيك الاختصارْ
ولن يدوم َالقهر ُلا
ولن يطول َالانتظار ْ
قد مات فيك مدى الحصار ْ
وفي سباق الخيل ما زالت خيول
ُالعشق ِتمرح ُفي ابتهال ٍواصطبارْ
في المخيم ِوالمطارْ
ما زال عندك عاشقون ْ
ما زال في بيروت َأطفال
ٌوعشاق ٌ كبارْ
َمن يولدون َفيحملون
َبنادق َالشهداءْ
َمن يولدون َ فيرفعون َ
سبائب َالأحرار ْ
ما زال َفيك العشقُ
ممكن ُيحتفي
ثمَّ يحفر ُفي الأزقة / والشوارعِ
، أغنيات ٍ واعتذارْ
ما زال عندك ِعابدون َ فلا عتاب
َولا بكاءَ ولا انشطار ْ
خل ِّالبنادق َفرحة ً فغدا يعود
العاشقونْ وغدا يعود الانتشار ْ...