تخطَّ إلى المحتوى

أبطل مسيره توقف صاحبي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أبطلَ مسيره، توقّفَ صاحبي،

أصواتُ الماضينَ، والذين أينعوا

حتى قطفتهم القبور تحثه: قفْ لا تصلْ.

الوصولُ جلّ ما يشغل خطى رأسهِ

وقدميه الحائرتين.

وقف وسط الدربِ منتصبًا

كما لو كان نهدًا مقشعّرًا!

محتسبًا أن الانتهاء عند المنتصف

أسلم إذا ما كان آخر الطريق مكسوة

بالتيه!

حدّقَ في الأرض، قال: كنا صغارًا

وإذا ما سقط أحدنا

كان للأرضِ فضل احتضانه أو صفعه.

الأرض أمٌ؛ في ساعة ما تبسط ذراعيها؛

لينام أبناؤها

حدقَ في الأرض كاد يثقبها، قال:

الطينُ المتبقي إنسانٌ لم يدهش الله!

في بيوتنا القديمة: إثمٌ أن تسألَ

كيف يولد الإنسان، ومن أين يجيء،

وكنا لا نخشى أن نسأل؛

فالأطفال فلاسفة بأحجامٍ صغار

مرة لججنا في السؤالِ: كيف يَنتج المرءُ

إنسانًا آخر؟

مذاك تؤلمنا نظراتُ أبي.