كل يشاطر حزنكم بين الورى
حزنا أصاب فؤادنا فتفطرا
هذا قضاء الله في الآنام من
قدم فليس يفيدنا أن نحذرا
والأمر للرحمن ليس لنا سوى
أن نقبل الحكم الرهيب ونشكرا
هل يستطيع المرء غير خضوعه
لمشيئة رب البرية أصدرا
والله يجزى الصابرين على البلا
لا بد بعد الصبر من أن نؤجرا
والحق ما في العيش غير كوارث
فكم الزمان صفا ملوك كدرا
طوبى لمن ترك الدنا لم يقترف
وزرا فكان له النعيم مقدرا
مثل الأمير أين المليك فإنه
وافى الخلود مهللا ومكبرا
قد فاز لم يغرق ببحر الإثم إذ
لخلاصه تقواه كانت معبرا
إن الإله اختار يوحنا وفي
ملكوته لقيَ الهناء إلا كبرا
والله ينتخب الذي يلفيه من
كل المعاصي والذنوب مطهرا
لكم العزاء فحينما بلغ السما
قد نال اكليل الفخار مظفرا